spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 20
نحو موسوعة درزية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 146
العدد 145
العدد 144
العدد 143
العدد 142


 
قرية المنصورة في المغار طباعة ارسال لصديق
بقلم د. شكيب صالح،  المغار
تقع قرية المغار على سفح المنحدر الجنوبي لجبل حزور، على ارتفاع حوالي 400 م عن سطح البحر، حيث يمر في  الغرب والجنوب وادي تسلمون. ويُعتقد أن قرية المغار بُنيت على أنقاض قرية عبرية قديمة اسمها "معارية" استوطنت فيها بعد خراب القدس عائلة كهنة. معنى كلمة المغار هو المغائر، وهي تكثر في المنطقة، وقد عُثر في بعض الأماكن على قبور قديمة منحوتة في الصخر الكلسي مما يدل على وجود بلدة قديمة في المكان. توجد في السفح الشمالي لجبل حزور على ارتفاع 450 م خربة تُعرف باسم خربة حزور. ويُستدل من الحفريات التي أجريت فيها، أنها كانت مأهولة في القرن الثاني بعد الميلاد، من قِبل الفيلق الروماني السادس. وهناك شهادة من العصر المملوكي تشير أنه كانت هناك قرية، لكنها هُدمت إثر حريق هائل. وقد عُثر تحت هذه الخربة الواقعة على الصخور الطبيعية على بقايا قرية من العهد الإسرائيلي القديم. وقد ذُكر في سجلات عثمانية أنه في فترة المماليك كانت هناك قرية، وأن المبلغ الذي دفعه السكان كضريبة كان قليلا، مما يدل أن القرية كانت صغيرة. وفي بداية الفترة العثمانية كانت القرية مهدمة.
تقع شرقي المغار على بعد كيلومتر خربة المنصورة التي كانت مأهولة بالسكان حتى عام 1950، وقد أقيمت البيوت على ارتفاع حوالي 250 م حول عين ماء سُميت عين المنصورة، وكانت هذه العين مصدر المياه الرئيسي للقريتين. وكان سكان المنصورة يقولون إن قريتهم أقدم من قرية المغار، وقد ذُكرت المنصورة في سجلات عثمانية من أواخر القرن السادس عشر، وتدل أنه عاش في القرية 16 رب عائلة متزوج، دفعوا ضريبة مكونة من قمح، شعير، أرز، حليب ماعز وعسل. وظهر في السجلات نفسها أنه عاش في المغار 186 رب عائلة.
كانت قرية المنصورة قائمة في عهد الانتداب، لكن لم يكن لها صبغة قرية، وقد أراد عام 1940 حاكم اللواء في طبريا أن يعترف بالمنصورة كقرية مستقلة، وأسرع السكان بالمطالبة بتعيين مختار من بينهم، لكن الحاكم وضع شرطا، وهو فصل تام بين أراضي المنصورة والمغار. لكن فصلا كهذا لا يمكن أن يكون، لذلك ضُمّت المنصورة إلى المغار وعُين مختار الحارة الشرقية في المغار مسئولا عنها. وبدأ سكان المنصورة يسكنون الحارة الشرقية في المغار، وانتقل معظم السكان من المنصورة إلى المغار، وكان أحد العوامل لذلك عدم وجود طريق بين المنصورة وبين الشارع الرئيسي، يوصل إلى المدينة في وقت كان اعتماد السكان على أشغال خارجية. وقد اعتاش سكان المنصورة من الزراعة، واستغلوا مياه العين التي اعتبروا أنفسهم أصحابها. وقد وُقع اتفاق عام 1942 بين سكان المنصورة وبين اللجنة القروية للمغار، سُمح بموجبه لسكان المغار نقل مياه عين المنصورة بواسطة أنبوب إلى المغار، واستعمال الماء للشرب فقط. بينما كان سكان المنصورة يستعملون الماء للشرب ولري أراضيهم. ويذكر المسافر غرين الذي زار المنطقة عام 1887 أن نساء قرية المغار، كن تحملن الماء في جرار على رؤوسهن.وقد تقرر عام 1970 إقامة حي جديد قريب من المنصورة سُمح فيه في البناء للجنود من سكان القرية فقط.  
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.