spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 2
خلوات البياضة
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
شخصية العدد: الشريف أبو يعلى حمزة كبير شيوخ البستان طباعة ارسال لصديق
بقلم: د. سلمان حمود فلاح


هو فخر الدولة حمزة بن الحسن بن العباس  بن الحسن بن أبي الجن العلوي، نقيب الطالبيين الملقب بالشريف أبي يعلى المنتهي نسبه إلى الإمام علي بن أبي طالب (ك).
كان شيخا تقيا جليلا عالما ووجيها في قومه،ولد سنة 369 هجري،ولي النقابة بمصر ثم انتقل إلى الشام، وكان هناك كبير سكان قرية المزة قرب دمشق، وسادن الجامع الأموي. تولى منصب قاضي القضاء في دمشق، وجدد في هذه المدينة مساجد ومنابر وقنوات، وبنى الفوارة التي تقع تحت درج حبرون ( عند باب الجامع الأموي الشرقي، ويسميها الدماشفة اليوم النوفرة، كما يسمون باب الجامع الشرقي، باب النوفرة ويطلقون على المحلة كلها، محلة النوفرة) وأقام حولها قناطر وعقد تعلوها قبة جميلة.
.كان كريما كثير الصدقات، وكان من رجالات الدعوة الدرزية عند تأسيسها، حيث.كان يتنقل بين مصر والشام. وقد بعث معه مولانا بهاء الدين (ع) رسالة الغيبة لأهل جزيرة الشام عام 412 ه - 1021 م وذلك بعد أشهر من غيبة الحاكم بأمر الله،.وعندما حاصر صمصام الدولة، سنان بن عليان، أمير بني كلب الشام سنة 416 هجري 1025 م وطلب ثلاثين ألف دينار لفك الحصار عنها، منع القاضي الشريف فخر الدولة أبو يعلى الدمشقيين من إعطاء سنان هذه الأموال، وأمرهم بأن ينفقوها في الدفاع عن المدينة، فكان ذلك، ورفع الحصار عن المدينة، بعد أن قتل من الأعراب نحو مائتين، وجرح عليان نفسه من سهم  أصابه.
    كان الشيخ أبو يعلى  من كبار مشايخ دمشق وأعيانها الذين ناصروا الدعوة  وقبلوها وعملوا على نشرها وشرح مبادئها فأطلق  عليهم الأركان في القاهرة  عام 434هجري.اسم "شيوخ البستان"  ولهم مكانة مرموقة جدا في الأصول والتعاليم التوحيدية حتى الآن.
وقد مدح الشيخ أبو يعلى، شاعر تلك الفترة الكبير، ابن حيوس بأربع قصائد، تُعتبر من عيون الشعر العربي، نذكر هنا من كل واحدة منها بضعة أبيات، وهي منشورة في ديوان ابن حيوس، الذي صدر في بيروت عام 1984 وعُني بنشره وتحقيقه خليل مردم بك.
قطعتُ من النيل الزهيد علائقي
فلي لأبدًا فيه وفي أهله زُهدُ
ويمّمتُ فخر الدولة الواهبَ الغنى
وشيكا وفي أثنائه العزُّ والمجد
فأصرفَ في إنعامه متبرِّعا
كريمَ النِّجار ما له في الورى نِدُّ
به يُحسنُ الإسراف لا بي وبالمنى
ويقبُحُ بي مع فعلهِ لا به الجحدُ
ألستَ ابن مَن ردّ الخطوبَ كليلة
ولولاه لم تقلع نوائبها الرُّبد
حوادث ماد الشام فيها بكل مَت
به ودمشقٌ دون بُلدانه مهدُ
وإن شدتَ للبيت الذي أنت َفخرُه
مناقب يستعلي بها الأب والجدُّ
أمامكَ جاءوا في الزمان وإنهم
وراءك في الإفضال والفضل إن عُدوا
ومدحه في قصيدة أخرى نذكر منها الأبيات التالية :
ومجلُّ فخر الدولة السامة الذُّرى
أمن المخوف ومفزع المستفزَعَ
سبق السؤال ندى وعفَّ سريرةَ
فظفرتُ بالمتبرِّعِ المتورّع
علتِ الدسوتُ به وقِدمَا شُرِّفتْ
منه المنابرُ بالخطيبِ المِصقَع
ومؤمِّلٌ سبق المديحُ نوالَهُ
فكأنه ما جاد لو لم يُخدع
يا مَن تفرّد بالعلا فصفاتُهُ  
لا تُدّعى وَصَفاته لم تُقرَع
مَن كان جاركَ لا يخاف إذا عدتْ 
مِن واقعٍ منها ولا مُتوَقَّع
ومدحه في قصيدة أخرى طويلة نذكر منها :
أنتم عِصمةُ الأنام ولو بن
تُم وكلا رُدّوا بغير خِلافِ
ولربِّ العبادِ منكم سيوفُ
غيرُ محتاجةِ إلى إرهاف
حمتِ الدين بالتلافي وبالقه
وقد كان عُرضةً للتلافي
فافرد العلاءِ يا ابن أبي يع
لى انفراد السماءِ بالإشراف
ومدحه في قصيدة اخرى طويلة كذلك:
 ما كان قبلكَ في الزمان الخالي 
ما يسبق الأقوال بالأفعال
حتى أتيتَ من ارتياحكَ ما كفى 
ذلَّ السؤال وخيبة الآمال
لم يكفكَ الشرف الذي وُرِّثْتَهُ 
حتى شفعتَ معاليا بمعالي
شمخت بفخر الدولة الهِممَ التي 
حازتْ مدى الإعظام والإجلال
وسبقتَ قولك بالفِعال ولم تدعْ 
شرفا لقوّالٍ ولا فعَال
ولكَ العزائم لا يقوم مقامها 
ما في البسيطة من ظبىً وعوالي
فافخرْ فإنك غُرّة في أسرة 
ذهبوا بكل نباهة وجلال
تتزلزلُ الدنيا إذا غضبوا فإن  
بلغوا الرضا أمنت من الزلزال
أُسْدٌ إذا صالوا صقور إن علوا  
ولربما كمنوا كمون صلال 


 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.