spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 110
محاضرة: أهمية الماء في التوحيد الدرزي
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 119
العدد 118
العدد 117
العدد 116
العدد 115


 
من مقدساتنا: مقام الست سارة (ر) في دالية الكرمل طباعة ارسال لصديق
بقلم  د. أكرم حسون

تم في الآونة الأخيرة بمبادرة من سكان دالية الكرمل الكرام، تشييد مقام للست سارة (ر) على حدود الأراضي الغربية لقرية دالية الكرمل، بالقرب من عين أم الشقف، حيث يذكر التاريخ، أن هذه المنطقة كانت زاخرة بالتواجد المعروفي في السابق، قبل خراب القرى الدرزية من قِبل إبراهيم باشا المصري. وفي موقع ما بين دالية الكرمل وقرية أم الشقف، كانت هناك صخرة توجد فيها دعسة الست سارة، وكان سكان القرية، وخاصة النساء، يمرّون بجانبها وينتبهون إليها ويتباركون بها كأثر مقدس له أهميته في تاريخهم. وقد تجمّعت الهِمم وصفت النوايا، وقرر السكان، مشكورين، تجديد ذكرى الست الفاضلة، التي يلمع اسمها في تاريخ الطائفة الدرزية منذ ألف سنة، فتمّ بناء هذا المقام المقدس خلال أيام، وأصبح مزارا للتبارك ومجمعا لجميع أبناء القرية والطائفة، ومكانا مقدسا يعتمد عليه السكان، ويتقبلون منه الهداية والأمل والثقة، لأن هناك من يحمي هذه القرية وسكانها. ومثلما اعتمدوا خلال مئات السنين، على مقام سيدنا أبي إبراهيم(ع)، الذي تواجد في قلب قرية دالية الكرمل، والذي كانت تجري حوله كل المناسبات والأحداث والمرافق الرئيسية في حياة السكان، سيتحول المقام الجديد كذلك إلى موئل ثقة وأمل للأهالي والسكان.. ويوجد بين مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام ومقام الست سارة (ر) بيت الشهيد الدرزي، الذي أصبح قبلة لجميع رؤساء وأقطاب وزعماء الدولة، يأتون إليه، معترفين بفضل الطائفة الدرزية على الدولة، ومقرّين بمساهمتها للحفاظ على الأمن والطمأنينة في البلاد.
وجدير بالذكر، أن الست سارة، اشتهرت في تاريخ الموحدين الدروز، بالمهمة الكبيرة الخطيرة التي ألقاها عليها مولانا بهاء الدين عليه السلام، حيث أرسلها إلى وادي التيم، لردع الطغمة الفاسدة من أهل الردة، الذين ظهروا بين الموحدين في تلك الفترة وعاثوا فسادا. وقد نجحت في مهمتها حيث ترأست وفدا من الرجال الأتقياء الثقات، يرافقها والدها الأستاذ أبو الحسن، مما يدل أن أقطاب الدعوة في تلك الفترة، أوعزوا للمؤمنين ولأبناء التوحيد فيما بعد، أن المرأة الدرزية إذا استوفت كل الشروط المطلوبة منها، وإذا قامت بكل واجباتها، وإذا تقيّدت بكافة الفرائض الدينية، وتصرّفت بحشمة واحترام وعفة ونزاهة، يمكنها أن تقوم بأي دور، وأي مركز، وأي وظيفة روحية، حيث تفرض احترامها وتقديرها على كافة المؤمنين. وكانت الست سارة (ر) مكلفة أن تقوم برسالة أهم وأكبر إلى البحرين، لكن الأمور استقرّت واستتبت هناك، قبل أن يتم إرسالها، لذلك أُعفيت من هذه المهمة الشاقة.
هذا وقد قامت الست سارة (ر) أثناء رحلتها إلى وادي التيم ورجوعها منها، بالمرور في أماكن تواجد الموحدين في بلادنا، فلها مقامات في يركا، وكسرى، والبانياس، وهضبة الجولان، وجنوب لبنان والكرمل. وكل هذه الأماكن كانت زاخرة بأتباع دين التوحيد، الذين قاموا في تلك الفترة بتقبل هذه الديانة، والتقيد بنظامها، والاستمرار في تتبعها والسلوك حسب تعاليمها حتى اليوم.
  ينضم مقام الست سارة الجديد إلى قائمة زاخرة عظيمة من المقامات في الكرمل، إلى جانب مقام سيدنا أبي إبراهيم عليه السلام، ومقام سيدنا أبي عبد الله (ع)، ومقام سيدنا الخضر (ع) في حيفا وفي المحرقة ومقام الست خضرة وحرش الأربعين وغير ذلك من حجرات الأولياء الصالحين. 


 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2014 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.