spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 140
وهج التوحيد وحرارة الإيمان بين أروقة المقام
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
من ملفات عضو الكنيست السابق السيد أمل نصر الدين: وزارة طباعة ارسال لصديق
وجد أمل أن هناك ثلاث مشاكل اساسية في نطاق وزارة الزراعة يجب حلها وهي :
1- خلال 29 سنة من قيام الدولة, لم ينجح المسؤولون الدروز والحكومات السابقة في ايجاد تسوية بين اصحاب الأملاك الدروز وبين ادارة اراضي اسرائيل.
2- لم تقم ادارة اراضي اسرائيل ووزارة الزراعة بتخصيص مساحات من اراضيها لإقامة أحياء سكنية جديدة للجنود المسرحين الدروز الذين عانوا من نقصان تلك الاراضي.
3- لقد عانت جميع القرى الدرزية في الجليل والكرمل من نقص في حصة المياه للشرب والزراعة, وخصوصا دروز شفاعمرو وبيت جن وعسفيا.
المعروف أن أهم القضايا المُلحة لدى الطائفة الدرزية هي قضية الأرض, فالأرض عند المواطن الدرزي هي كل وجوده وكيانه, وهي تمثل بالنسبة له كل القيم في الوجود, فعدا عن كونها كانت مصدر رزق له ولأسرته ولأبنائه, فقد كانت تعني عنده, الموطن والمقر والمنبع والمنبت واللحد الأخير. من المشهور عن الدروز في كل أماكن تواجدهم, أنهم شديدو التمسك بالأرض, وأنهم مستعدون لفدائها بأرواحهم, وأنهم لا يتنازلوا عنها بأي ثمن في الوجود, وقد استوطن الدروز رؤوس الجبال والأماكن الوعرة كي يحافظوا عليها ولا يتركوها, والمواطن الدرزي الذي كان يقضي كل يومه في أرضه, يفلحها ويزرعها ويهتم بها, يتمسك بها ويدافع عنها ويبذل كل شيء للدفاع عنها والمحافظة عليها. وليس صدفة أن الدروز يسكنون في القرى وليس في المدن, لأنهم بالإضافة لاحترامهم لعاداتهم وعقيدتهم, يحبّون أيضا المساحات الواسعة والفضاء والأماكن الوعرة والغابات والأشجار وكل ما يتعلق بالأرض. وفي إسرائيل كما هو معروف يعيش الدروز في ثماني عشرة قرية في الجليلين والكرمل, ولهم بطبيعة الحال مشاكل وقضايا متعلقة بالأرض. وكان الدروز كلهم فلاحين ومزارعين يعملون بالأرض ويعتاشون منها. وكانوا على قسمين : قسم أصحاب أملاك يشتغلون بأراضيهم أو يشغّلون الفلاحين فيها, والقسم الثاني فلاحون بلا ارض, يعملون كأجيرين عند أصحاب الأملاك الذين كانوا في العديد من الحالات إقطاعيين, مقابل حصة معيّنة من المحصول. وفي السابق كانت الأراضي الغير مستغلة كثيرة, ولم تكن أهمية لتسجيل الملكية على الأرض, فكان الفلاح إذا استصلح قطعة ارض ما, وحوّلها من ارض وعرة إلى ارض زراعية ، كانت مع الوقت تُحسب ملكا له, في عرف الجيران والناس حوله, لكنها لم تُسجّل في الدوائر الرسمية, وفي المؤسسات العامة, ولم تُوثّق بالشكل الصحيح. فمثلا كان يسجّل أن لإنسان ما قطعة ارض بمساحة عدد من الدونمات في موقع ما, لكن هذه الأرض لم يُحدّد مكانها بالضبط في التسجيل, ومع الوقت كثر أصحاب الأراضي الذين استصلحوا قطع ارض, لكنها لم تُسجّل. وكانت الأرض أحيانا مسجّلة على اسم صاحب ملك كبير في المنطقة يملك عشرات آلاف الدونمات نظريا, وهي مسجلة على اسمه, إلا انه لم يكن مهتماً بزراعتها أو الإشراف عليها, ففي عهده كانت الأراضي كثيرة وهو ليس بحاجة لها, ولا يستفيد منها بشيء, ولهذا فليزرعها ويعتاش منها من يشاء. وفي فترات معينة, كانت الحكومة تفرض ضرائب على أصحاب الأرض, فكان الإقطاعيون يسجلون الأرض على اسم بسطاء الفلاحين, إلا أنها كانت محسوبة لهم والتسجيل هو فقط لكي يتحمل الفلاح أعباء الضريبة. وكان صاحب الملك يتمكن ان يبيع هذه القطعة او يتبادل بها مع غيره, دون أن يكترث انها مسجلة على اسم الفلاح, وهو الذي يزرعها ويعمل بها.

وفي زمن الانتداب, قامت الحكومة البريطانية بإجراء عملية مسح للأراضي في الكرمل, وسجّلت قطع الأراضي على اسم أصحابها الذين يزرعونها. ولهذا فعندما أقيمت دولة إسرائيل, وأصبحت للأرض أهمية, لم تكن مشاكل في قرى دالية الكرمل وعسفيا, لأن أراضيهم مسجلة على أسمائهم. وإذا كانت الحكومة تريد الحصول على ارض, فكان عليها ان تصادرها بإجراء قانوني كي يتم ذلك. اما في الجليل فإن الحكومة البريطانية لم تقم بعملية المسح هذه, فكانت المشاكل أصعب وتحتاج الى اتفاق رسمي لتسويتها, لأن الفلاحين كانوا يزرعون أراضٍ غير مسجلة على اسمهم, وإنما كانت مسجلة على أسماء إقطاعيين كبار, ومعظمهم ترك البلاد عام 1948, فسُجّلت الاراضي على دائرة املاك الغائبين, بالرغم من ان أصحابها الحقيقيين, الذين كانوا يزرعونها, ما زالوا هنا, مما سبّب أزمة في العلاقات بين المواطنين والدولة, فالمواطن يعتبر انه هو صاحب الأرض, لكن اسمه غير مسجل في الطابو, ولا في اي مكان. والدولة تعتبر ان الارض تابعة لذلك الإنسان المسجلة على اسمه, وقد ترك البلاد, فأصبحت الارض من حقها هي. وقد وقعت مشاكل كثيرة بين المواطنين الدروز والدوائر الحكومية تتعلق في هذا الشأن.
وفي تقرير وضعه امل في السبعينات, وهو عضو كنيست, ذكر ان هناك ثلاث مشاكل تتعلق بالأرض في القرى الدرزية وهذه المشاكل هي :
أولا ملكية الأراضي : بما أن السكان الدروز يعيشون في قرى جبلية, لذلك فإن نسبة الاراضي التي تصلح للزراعة هي ثلاثين بالمائة فقط, من مجموع الأراضي. وباقي الأراضي هي أراض صخرية وعرة ولا يستعملها السكان. وعندما جاءت الدولة رأت أنها هي صاحبة الحق ان تضم الى ملكيتها الاراضي الصخرية الغير مسجلة على احد, والتي لم تُفلح ولم تُزرع من قِبل اي إنسان, وسنت قانونا يمنحها ملكية تلك الأراضي الوعرة.

ثانياً : أراض ٍ للسكن والمباني العامة : توجد في القرىالدرزية حاجة ملحة لمساحات لإقامة بيوت سكنية للأزواج الشابة والجنود المسرحين ٍ وإقامة مؤسسات جماهيرية فوقها, كما هو موجود ومتبع في القرى اليهودية المجاورة. فالأراضي التابعة للقرية غير كبيرة وهي خاضعة لملكية أصحابها في كل قرية وقرية, وقد بدأت القرى تتطور وهي بحاجة لمساحات أوسع. وبسبب عدم وجود خرائط هيكلية في القرى الدرزية فإن تحديد مساحات للبناء, ومساحات أخرى كمناطق جماهيرية أو بارك أو أشياء أخرى, أعاقت عملية تنظيم الأراضي واستعمالها للبناء, مما خلق تذمرا كثيرا في القرى الدرزية. وفي نفس الوقت كان رؤساء المجالس المحلية والمسؤولون في القرى يتجنبون مصادرة أراض ٍ في القرى الدرزية من اجل المصلحة العامة بسبب الحساسيات الكثيرة المتعلقة بمصادرة أراض لأصحابها الغائبين.
ثالثا, الأراضي العامة والمراعي والوعور: لقد كانت الأراضي المزروعة تابعة بشكل ما لأصحابها في الكرمل, أما الأراضي في الجليل, فكانت موضوع خلاف بين الدولة والمواطنين كونها مسجلة ضمن إدارة أراضي إسرائيل, ومنها يمكن الحصول على أراض ٍ, من أجل إقامة منطقة صناعية أو أراض ٍ مخصصة لمساكن شعبية وغير ذلك.

وقد رأى أمل, أنه من أجل حل المشاكل المستعصية, التي كانت ناتجة منذ أكثر من ثلاثين عاما, يجب اتخاذ قرار حكومي بذلك, الأمر الذي تحقق في الإجتماع الذي عقده أمل مع رئيس الحكومة السيد مناحيم بيغن, ومع وزير الزراعة السيد أرئيل شارون, وشرح لهما مدى حبهم للأراضي وارتباطهم بها منذ مئات السنين, وعدم وجود قطع أرض لبناء وحدات سكن للجنود المسرحين, وأهمية الأرض في حياة المواطن الدرزي. وقد تفهما الأوضاع, ووعدا بالعمل على حل المشاكل, وكان أمل عمليا جداً, فدعا وزير الزراعة أرئيل شارون, لجولة في القرى الدرزية ليشاهد الأوضاع عن كثب. وتم تنفيذ الجولة, فقاموا بزيارة قرى بيت جن, وبعد ذلك المجلس الإقليمي مركز الجليل, ثم قرية يركا, وأخيرا قرية دالية الكرمل. واجتمع في بيت أمل حوالي ألف وخمسمائة شخص, وكان مما قاله الوزير :" لقد اكتسبت معلومات هامة وجديدة عن الطائفة الدرزية الرائعة, وعن تمسك الدروز بأرضهم, وقد أمرت حالا بفحص كل المواضيع التي أثارها أمامي, عضو الكنيست السيد أمل نصر الدين". وبعد شهرين, دعا أمل وزير الزراعة, لجولة ثانية في القرى الدرزية الأخرى, فوصلوا قرى حرفيش، جولس، يركا ودالية الكرمل. واشترك في هذه الجولة السيد يعقوب عكنين, مدير دائرة أراضي إسرائيل, الذي كان صديقا حميما لأمل, واستجاب فيما بعد لمعظم طلباته, وخصوصا تخصيص مساحات كافية لبناء أحياء جديدة في جميع القرى الدرزية والشركسية. وبعد هذه الجولة أمر وزير الزراعة بتخصيص المساحات التالية لإقامة وحدات سكنية للجنود المسرحين:
كفر سميع 125 دونما
الرامة –ساجور 100
يركا 86
جولس 43
جث 64
أبو سنان 70
ساجور 32
بيت جن 90
عين الأسد 79
البقيعة 48
الريحانية 260
المغار 260
البقيعة جنوبا 200
حرفيش 60
دالية الكرمل 120
عسفيا

واقترح كذلك مساحة 350 دونما لتضم لوقف مقام النبي شعيب (ع), وكذلك تم تخصيص 300 دونما بجانب مفرق كفرياسيف ( العياضية) لبناء المؤسسات الدرزية القطرية عليها. وتم تخصيص 380 دونما بين كسرى وكفر سميع لأغراض عامة وخُصص 212 دونما لوقف النبي سبلان عليه السلام, ثم تمكن من إيجاد الحلول للقضايا التي كانت قائمة بين القرية وإدارة أراضي إسرائيل, والتي كانت نتيجتها تخصيص700 دونما في حرفيش للحي الجديد للجنود المسرحين وللمباني العامة. وبالإضافة إلى ذلك فقد أراد أمل أن يؤمن تحقيق المشاريع للقرى الدرزية عن طريق اتخاذ قرارات حكومية, وحصل ذلك فقد اتخذت الحكومة خلال جلستها رقم 128 قرارا طلبت فيه من لجنة المدراء العامين اتخاذ القرارات اللازمة من أجل تطوير القرى الدرزية والشركسية وإسناد هذه المهمة بناء على طلب عضو الكنيست السيد أمل نصر الدين لوزارة الإسكان والبناء والوزير دافيد ليفي نائب رئيس الحكومة ووزير الإسكان والبناء.فتقديرا لهذه الجهود أقيمت احتفالات تكريمية لأمل ومنح المجلس المحلي بناء على اقتراح أمل مواطنة شرف لوزير الزراعة السيد شارون.
أمّا بالنسبة لموضوع تسوية الأراضي فقد كانت هناك مشاكل عويصة مع سكان القرى كسرى، بيت جن، يركا وجولس والمغار وبقية السكان في الجليل. فبالنسبة لكسرى, فقد تم الاتفاق وبشكل رسمي, مع إدارة أراضي إسرائيل, على أن تعترف إدارة أراضي إسرائيل بملكية أهالي كسرى لمساحة 5350 دونما, مقابل أن يعترف السكان بملكية إدارة أراضي إسرائيل لمساحة 740 دونما, ومن هذه المساحة يحصل المجلس المحلي على 380 دونما للمصلحة العامة, وخصوصا بناء حي جديد للجنود المسرحين والمؤسسات.
وفي المغار اتفق على منح السكان 350 دونما من مجموع 750 دونما كان مختلف عليهم بين أهل القرية ودائرة أراضي إسرائيل, وسُمح للسكان بشراء الأراضي التي كانوا يزرعونها والتي لم تكن مسجلة على أسمائهم بتخفيض 50%. أما بالنسبة لقرية يركا فقد اتُفق على إقامة لجنة تسوية وكل مواطن تقدّم للجنة نال 60 % من طلبه وهنا يجب أن نذكر بأنه لم تكن هناك تسوية, الأمر الذي عقد الأمور, وبالإضافة إلى ذلك فقد تم تخصيص مساحة مناسبة من أراضي الدولة لإقامة مساكن للجنود المسرحين في ومؤسسات وبنايات عامة.
وقد سعى أمل كذلك لحل مشكلة المياه في قرى بيت جن وشفاعمرو وفي بيت جن تم الاتفاق على تخصيص كمية 125 ألف متر مكعب من الماء لأغراض بيتية و400 ألف متر مكعب لأغراض زراعية. واتُفق أن يكون باستطاعة المجلس المحلي شراء كميات أكبر. وفي شفاعمرو تم الاتفاق مع وجهاء الطائفة الدرزية والجنود المسرحين على إقامة جمعية مياه تكون مسؤولة عن مساحة 254 دونما وخُصصت لها كمية مياه قُدِّرت 300 ألف متر مكعب وقد وقع على هذه الوثيقة الشيخ أحمد حسون والشيخ سعد نكد والشيخ صلاح شوفانية وعضو الكنيست السيد أمل نصر الدين وعن إدارة أراضي إسرائيل السيد يتسحاق بن حاييم, مدير مكتب وزارة الزراعة في الشمال.أما بالنسبة لبيت جن فقد تم الإتفاق على زيادة مياه الشرب والزراعة مع وزير الزراعة السيد شارون ومع الشيخ رجا قبلان.وبالنسبة لمياه الري في عسفيا فتم الإتفاق مع وزارة الزراعة في الشمال باشتراك الشيخ نجيب منصور.
لقد حقق أمل أمورا كثيرة وهامة في موضوع تسوية الأراضي ولولا تدخله لحُرم عدد كبير من المواطنين الدروز من أراضيهم لأنهم لم يفطنوا في حينه إلى تسجيلها على أسمائهم في الطابو وقد كانت مسجلة في ملكية أشخاص عرب ملاّكين منذ سنوات لا تُعرف أماكن سكناهم فسُجلوا تحت أملاك الغائبين. وقد أثارت عمليات التسوية غضب بعض الموظفين الإسرائيليين الذين لم يتوقعوا أن ينجح أمل بهذا الشكل ومنهم السيدة بليئا إلبرك, مديرة القسم المدني في الإدّعاء العام, التي بعثت بتاريخ الرابع من شهر أيار 1983 بالرسالة التالية إلى وزير العدل, وعنوانها أراضي كسرى وكُتب في بداية الرسالة العنوان " سري جدا" :
عندما كان السيد عكنين مديرا جديدا في إدارة أراضي إسرائيل, فقد استجاب لاقتراح عضو الكنيست السيد أمل نصر الدين, أن يُجري تنازلات عامة لقرية كسرى وبموجبها يحصل السكان على 89 % من الأراضي المختَلف عليها وتحصل الدولة على 11% فقط والسيد عكنين لم يستشر النيابة العامة قبل أن يعرب عن موافقته, ولكن ارتكز على قرار رئيس الحكومة ووزير الزراعة, وفي نظرنا كان هذا تنازلا بعيد المدى عن أملاك تابعة للدولة وبدون أي مصداقية ( أقوال السيدة إلبك) . جدير بالذكر أن معظم المنطقة المختَلف عليها لم تكن تُزرع حتى تقديم الطلبات ولو تحوّلت الطلبات إلى قرارات محاكم لكانت النسبة عكسية تماماً. وقد جرت بعد ذلك مفاوضات بين السكان وإدارة أراضي إسرائيل من أجل الوصول إلى نتائج متفق عليها في قضايا تسوية أراضي القرى الدرزية. وفي نطاق هذه المفاوضات انتهت بالموافقة كل الإجراءات التي كانت في أوجها بالنسبة لجميع القرى الدرزية ما عدا كسرى. وقد اعتمدت التسوية على حل وسط يتم بموجبه تقسيم الأراضي بين السكان والدولة بنسبة 60%للقرية و40% للدولة , وبالنسبة لقرية جولس 70 % للسكان و 30 % للدولة وكسرى 89 % للسكان و11 % للدولة..."

وكان أمل قد وصلته الرسالة التالية من وزير الزراعة السيد أرئيل شارون وتاريخها 30تموز 1979 :

لحضرة عضو الكنيست السيد أمل نصر الدين
الكنيست
صديقي أمل تحية وبعد
إن عمل ممثلي الجمهور لا يحظى عادة بالمدح لأنهم يقومون بواجبهم ولكن في زياراتنا للقرى الدرزية طاب لي أن أرى أن ممثل الجمهور هو كذلك صديق. إن عملك، وأقوالك والاستضافة التي حظيت بها عندك أكّدوا إيماني أنه يوجد مع من أشتغل ومع من يمكن الذهاب معه سوية. أشكرك على جهودك، على مساعدتك وعلى رفقتك.
بإخلاص
أرئيل شارون
وزير الزراعة.


وفي قرار لاحق حصل عليه أمل نصر الدين تم الاتفاق على أن تقوم الحكومة بتأجير أو بيع قطع أراضي للجنود المسرحين بتخفيض كبير للجنود المسرحين في القرى الدرزية. وكان قرار حكومة إسرائيل رقم 128 قد أتى لتطوير القرى الدرزية والشركسية حتى عام 1985. وفي هذه السنة تراجعت حكومة الوحدة الوطنية بين الليكود وحزب العمل عن المخططات وبدأ التذمر في الوسط الدرزي نتيجة لعدم السير قدما حسب القرارات التي اتخذت في حينه, لذلك قام عضو الكنيست أمل نصر الدين بتقديم اقتراح لجدول أعمال الكنيست مطالبا فيه مساواة القرى الدرزية مع القرى اليهودية المجاورة. وفي تاريخ 4 شباط 1986 وافقت الكنيست بالإجماع على طلب عضو الكنيست أمل بشأن المساواة وقامت بتحويله بواسطة اللجنة الفرعية التي شكلت من أعضاء لجنة الخارجية والأمن ولجنة المالية إلى رئيس الحكومة في حينه السيد شمعون بيرس.ولم يقم السيد بيرس بتقديم قرار الكنيست إلى جلسة الحكومة للمصادقة عليه, وحصل في نفس العام تغيير برئاسة الحكومة حسب اتفاق التناوب وتسلم مهام منصب رئيس الوزراء السيد اسحق شامير, الذي لم يقم هو بدوره بعرض قرار الكنيست على الحكومة رغم إلحاح عضو الكنيست أمل, الأمر الذي دفع عضو الكنيست أمل للقيام بإضراب مفتوح عن الطعام أمام ديوان رئيس الحكومة وبالفعل بدأ عضو الكنيست أمل الإضراب المفتوح وانهالت وفود المشجعين التي ضمت رؤساء مجالس محلية وجماهير درزية وغيرها وبالرغم من تدخل الوزراء السادة دافيد ليفي, اسحق نافون, موشيه قصاب , موشيه أرنس والعديد من أعضاء الكنيست لم يتوقف أمل عن الإضراب حتى بعث له رئيس الحكومة اسحق شامير مدير مكتبه السيد تساحي هنغبي الذي أخبر أمل عن تعيين موعد لجلسة الحكومة لبحث قرار الكنيست بمساواة القرى لدرزية وإقراره. وبتاريخ 21 من شهر نيسان 1987 صادقت حكومة إسرائيل على قرار الكنيست بجلستها رقم 373,الذي يشمل موضوع تسوية الأراضي أيضا وفيه منح قطع أرض للجنود المسرحين حسب أماكن سكناهم, والذي صدر فيه قرار خاص من قبل إدارة أراضي إسرائيل رقم 346 وفيه تصنيف للقرى, وحسب التصنيف المبين يتضح ما يلي:
منطقة أ وهي تضم قرى كفر ياسيف, أبو اسنان, جولس,يركا, جث, يانوح,كسرى, كفرسميع, البقيعة,, بيت جن, ساجور, الرامة, عين الأسد, المغار, كفركما, عسفيا ودالية الكرمل.وحسب قرار الحكومة وإدارة أراضي إسرائيل تقرر تقديم تخفيض بقيمة 50 % من قيمة كل دونم أرض للجنود المسرحين وتقرر تقديم تخفيض آخر حيث استطاع الجندي الحصول على دونم بدفع 21% من ثمنه. أما في قرى منطقة ب وتضم الريحانية فدفع الجندي 16 % من ثمن الدونم وفي منطقة ج التي ضمت قرية حرفيش وهي قرية مواجهة حصل الجندي المسرح على أرض للبناء بدون أن يدفع أي ثمن.
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.