spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 42
من ذاكرتنا الشعبية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 146
العدد 145
العدد 144
العدد 143
العدد 142


 
مقام النبي شعيب (ع) في كتب المؤرخين والرحالة طباعة ارسال لصديق
بقلم د.علي الصغير
مقتطفات من مقال نشر في " مدارات" - دراسات في الفكر والثقافة والأدب، 
تصدر عن معهد للدراسات التعددية الثقافية،  الكلية الأكاديمية العربية للتربية في إسرائيل،  بإذن من المؤلف.

Image

 

يرجع أول ذكر لمقام النبي شعيب (ع) إلى منتصف القرن الحادي عشر الميلادي، وذلك بعد أكثر من ألفين ومائتين عاما على وفاة   النبي شعيب (ع) ودفنه في هذا الموقع. وسوف نذكر فيما يلي أهم أولى المؤلفات التي يرد بها ذكر المقام الشريف، مع ذكر أسماء مؤلفيها وسني تأليفها، أو السنة التي جرت بها الزيارة.
أول من ذكر مقام النبي شعيب (ع) هو الرحالة والشاعر الفارسي ناصري خسرو (1003- 1088م) الذي زار البلاد عام 1047 خلال الفترة الفاطمية (970- 1099) ، قليلا بعد إغلاق الدعوة الدرزية (1017- 1043). وقد ورد ذكر المقام الشريف في كتابه الذي دون به أخبار رحلته والذي دعاه باسم " سفر نامه". وقد أخطأ خسرو في وصف المقام.
ونظرا لأن أول ذكر لمقام النبي شعيب (ع) في حطين يرجع إلى الفترة الفاطمية، وهي فترة تأسيس ونشر مذهب التوحيد الدرزي، فمن المرجح أن يكون الشيخان أبو الدرع جوشن وأبو اللقا ثابت، وهما من مشايخ عصر الدعوة الدرزية، قد اتخذا من الكهف الذي دفن به النبي شعيب (ع) مكانا للقائهم ولتنظيم أمورهم ونشر المذهب الجديد.ومن الجدير بالذكر أن الشيخ أبا اللقا ثابت كان شيخ قرية السافرية، وكلا القريتين كانتا من قرى منطقة الجليل الأسفل الشرقي، التي كان يطلق عليها في ذلك الزمان اسم " الحما".
بعد ذلك ورد ذكر المقام في كتاب " الإشارات إلى معرفة الزيارات" للمؤرخ والرحالة أبي الحسن علي بن بكر الهروي، وكان ذلك عام 1173. وورد ذكر مقام النبي شعيب (ع) في كتاب " تذكرة بالأخبار عن اتفاقات الأسفار" المعروف برحلة ابن جبير، للرحالة الأندلسي محمد بن أحمد بن جبير (1145- 1217) الذي زار البلاد عام 1184 خلال الفترة الصليبية (1099- 1285).
وورد ذكر المقام في كتاب " الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة" للمؤرخ  الحلبي عز الدين محمد بن شداد ( 1217- 1285). وورد ذكر المقام في كتاب "معجم البلدان" لياقوت الحموي (1179 - 1229) المؤرخ والجغرافي المشهور الرومي الأصل والعربي النشأة. وورد ذكر المقام أيضا في كتاب "نخبة الدهر في عجائب البر والبحر" لشمس الدين أبي عبد الله محمد الدمشقي المتوفى عام 1329.
وهنالك ذكر للمقام أيضا في كتاب "مسالك الأبصار في ممالك الأمصار" للقاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله العمري، الذي كان موظفا كبيرا في جهاز الحكم المملوكي. وقد وضع العمري كتابه هذا عام 1344.
وورد ذكر المقام أيضا في كتاب "تاريخ صفد" لقاضي صفد الشيخ صدر الدين العبد الله محمد بن عبد الرحمن الدمشقي الشافعي العثماني، الذي وضعه ربما بين الأعوام (1372 - 1376) خلال الفترة المملوكية (1260 - 1516)
ويرد ذكر المقام أيضا في كتابي " الخطط المقريزية"و"السلوك لمعرفة دول الملوك" للمؤرخ المصري المشهور تقي الدين المقريزي (1364 - 1441) وهو يقول في كتابه الثاني إن السلطان المملوكي الظاهر بيبرس البندقداري ،  رابع سلاطين المماليك البحريين (حكم بين السنين 1260 - 1277) بعد أن انتزع مدينة صفد من أيدي الصليبيين عام 1266 ، جعل أراضي قرية حطين  وقفا لمقام النبي شعيب عليه السلام.
وورد ذكر مقام النبي شعيب (ع) أيضا في كتاب "رحلة ابن بطوطة" للرحالة المغربي المشهور عبد الله ابن بطوطة (1304 - 1377) الذي زار البلاد عام 1326.
ونظرا لقرب مقام النبي شعيب (ع) من موقع معركة حطين الفاصلة التي وقعت في يومي ثلاثة وأربعة تموز عام 1187 بين جيوش المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي وجيوش الصليبيين بقيادة جي دي لوزينيين ملك الدولة الصليبية في فلسطين، والتي انتهت بانتصار جيش صلاح الدين وسحق القوات الصليبية، فقد ورد ذكر المقام في كتب عدد من المؤرخين القدامى الذين دوّنوا تاريخ هذه الحرب ومن بينهم نذكر بهاء الدين يوسف بن شداد (1154 - 1234) صاحب كتاب "النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية" وهو كتاب في سيرة صلاح الدين الأيوبي، وعبد الرحم بن إسماعيل أبا شامة (1203 - 1268) صاحب كتاب " الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية" ، وأحمد ابن خلكان  (1211 - 1282) صاحب كتاب "وفيات الأعيان في سيرة أبناء أهل الزمان" .
وورد ذكر مقام النبي شعيب (ع) في كتاب "سياحَت نامه" للرحالة التركي الشهير إقْلِيا تْشيلْبي الذي زار فلسطين في القرن السابع عشر مرتين الأولى عام 1649 والثانية في الأعوام 1670 و 1671، وهو يقول في كتابه المذكور إن ضريح النبي شعيب (ع) موجود بداخل كهف مضاء، بالقرب من قرية لا يذكر اسمها ، إلا أنه يُستنتج من وصفه لها أنها قرية حطين.
ووردت  سيرة النبي شعيب (ع) وورد ذكر مقامه بحطين في كتاب "عمدة العارفين في قصص النبيين والأمم السالفين" للشيخ محمد الأشرفاني الذي وضعه عام 1659، وهو يقول فيه فيما يقول عن النبي شعيب (ع) :"....وكان قليل الكلام ناحل الجسم قليل اللحم وكان اسمه يترو بالعبرية وتابور بالسريانية وإنما سُمي شعيبا بالعربية لأن والده سلام الله عليه لما رُزقه كان يدعو لربه إلهي وسيدي إنك قد كثّرت عليّ الشعوب والقبائل بأرض مدين، فبارك لي في شعبي هذا يعني ولده فرأى في منامه أن الله عز وجل بارك له في شعبه هذا فمن ذلك سُمي شعبيا..."  وعن ضريحه بحطين يقول :"... ولم يزل هو وهم (أي بني قومه أهل مدين) بأرض مدين مقيمين حتى أتى إليه موسى بن عمران المقدم ذكره وذكر ما فعله معه وأمدّه به وبعد ذلك كله مضى صلى الله عليه وسلم وارتحل من بلاد الحجاز إلى أرض الشام ونزل بقرية يقال لها حطين وتوفي فيها ودُفن بها بالقرب من جهتها الغربية بواد غير نافذ والمقام الشريف بأقصاه بحرم يسر من يراه...."
ومن بين الزوار اليهود القدامى الذين زاروا المقام ووصفوه نذكر الرابي يعقوب ابن الرابي نتائيل الكوهين الذي زار المقام في القرن الثاني عشر الميلادي والرابي شموئيل بار شمشون الذي زار المقام عام 1210 والرابي يعوق مبعوث الجالية اليهودية في باريس الذي زاره عام 1235 وتلميذ مجهول من تلاميذ الرابان (الرابي موشيه بن نحمان) في القرن الرابع عشر ميلادي، والرابي يتسحاق الفرة الذي زاره عام 1441 والرابي موشيه باسولا الذي زاره عام 1521 وكذلك القراء شموئيل بن دافيد عام 1641، والرابي موشيه هيروشلمي عام 1769 والرابي دافيد دي بيت هليل  عام 1824 والرابي مناحيم مندل من كامينتس  عام 1833 والرابي رحاميم يوسف أوبالتكه عام 1876 .
أما بالنسبة للمؤرخين والباحثين والرحالة الأوروبيين، فقد بدأوا بذكر ووصف مقام النبي شعيب (ع) في مرحلة متأخرة نسبيا ومن بين هؤلاء نذكر الرحالة الفرنسي الشهير فكتور جيرين الذي أجرى أعمال مسح جغرافي وتاريخي وأثري واسعة في البلاد ودوّنها في كتابه المتعدد  الأجزاء "وصف جغرافي وتاريخي وأثري لفلسطين" الذي صدر في باريس عام 1880، وكذلك كولدر وكونشينر اللذين أجريا أعمال مسح علمي مماثلة في البلاد، ودوّناها في كتابهما الهام والمتعدد الأجزاء "مسح أرض فلسطين الغربية" الذي صدر في لندن عام 1881.
ونذكر أيضا لورانس أوليفانت  الذي عاش مع الدروز في جبل الكرمل والذي زار المقام عام 1884 ودوّن ذلك في كتابه "حيفا أو الحياة في الأراضي المقدسة".
وورد ذكر مقام النبي شعيب (ع) في كتاب "الأرض والكتاب" للباحث ورجل الدين الأمريكي  طومسون الذي نشره في لندن عام 1888.
وورد ذكر مقام النبي شعيب (ع) بحطين أيضا في كتاب "اكتشافات جديدة كثيرة الأهمية أو الرحلة الثانية إلى فلسطين" للمستشرق الألماني الكبير يوهان سِب وقد صدر هذا الكتاب بمدينة ميونخ بألمانيا عام 1896، وكذلك في "لكتاب السنوي لفلسطين الذي نشره الباحث الألماني الشهير جوستاف دالمان في برلين عام 1905.   


 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.