spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 109
أسماء المواقع في عسفيا
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
شهداء قرية الرامة طباعة ارسال لصديق
اعداد: شحادة ناطور
المرحوم خليل موسى طعمة

كان خليل من بين المهجّرين الذين خرجوا من قريتي اقرث وبرعم على الحدود اللبنانية عام ١٩٤٨, أثناء الحرب على أمل العودة إلى بيوتهم بعد إنتهاء المعارك. وصل قسم كبير من المهجرين إلى قرية الرامة وهم ينتظرون السماح لهم بالعودة. طالت فترة الانتظار وبدأت السنوات تمرّ وأمل العودة يتضاءل, وبدأ المهجرون بالتوطن والاستقرار في القرى التي نزحوا إليها. كان خليل شابا في العشرين من العمر في ذلك الوقت, حين احتلت قوات الجيش الاسرائيلي القرية وقامت بجمع السكان في ساحة الكنيسة, تقدم الضابط يعقوب وجمع شباب القرية في ركن من أركان الساحة, فدبّ الرعب في قلوبهم لاعتقادهم بأن الجيش سيطلق عليهم الرصاص, وكان من بين المتواجدين في القرية الخوري اندراوس قرداحي الذي تقدم من الضابط طالبا منه أن يطلق الرصاص عليه فداء لشباب القرية, رقّ قلب الضابط وطلب من الأهالي النزوح إلى قرية الرامة حتى تهدأ الأوضاع. أثّر هذا الأمر في نفس خليل فطلب التطوع في الجيش, وتم تجنيده في الفرقة ٣٠٠ في فرقة الأقليات.
ولد خليل ابن موسى ونصرة طعمة عام ١٩٢٨في قرية اقرث. تطوع للخدمة في صفوف جيش الدفاع الاسرائيلي عام ١٩٤٨. خدم خليل في الفرقة كجندي محارب بعد أن أنهى فترة التدريبات العسكرية الأساسية. سقط في شهر تشرين الثاني عام ١٩٤٩ أثناء قيامه بالواجب وهو في ربيعه الواحد والعشرين. دفن بجنازة عسكرية في المقبرة المسيحية في قرية اقرث.



المرحوم حسين نمر أبو يمن

تستفيق القرية الحالمة المترامية على منحدرات جبل حيدر بين كروم الزيتون والعنب والدوالي, عند مطلع الفجر على أصوات أجراس الكنائس وتكبيرات المؤذن وتسابيح المشايخ في الخلوة, مكوّنة سيمفونية رائعة تصدح ألحانها بجوّ الإخاء والمحبّة والتآلف بين الطوائف في القرية, ومعلنة مولد يوم جديد فيهب السكان من نومهم متجهين كل إلى عمله. في هذا الجو البديع نشأ وترعرع حسين حين كان طفلا في بداية الأربعينيات.
ولد حسين ابن نمر وبديعة أبو يمن عام ١٩٣٩ في قرية الرامة. أنهى دراسته الابتدائية وقسم من الدراسة الثانوية في مدارس القرية, لعدم تمكنّه مواصلة الدراسة بسبب الأوضاع الاقتصادية القاسية التي سادت في تلك الفترة.
تجند لجيش الدفاع الاسرائيلي عند بلوغه سنّ الثامنة عشرة بموجب قانون التجنيد الاجباري الذي صدر في تلك الفترة, وتم تجنيده في الفوج الثاني في شهر تشرين ثاني عام ١٩٥٦, حيث ضمّ للوحدة الدرزية في جنوب البلاد. تم إلحاقه بعد أن أنهى فترة التدريبات العسكرية الأساسية, في وحدة الدوريات العاملة في منطقة قطاع غزة على الحدود الاسرائيلية المصرية.
سقط في السابع عشر من شهر تشرين الثاني عام ١٩٥٧, أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه الثامن عشر تاركا وراءه والدين ثاكلين.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم جورج سليمان حداد

أفاق جورج الفتى المدلّل على نبأ وفاة والده, فوجد نفسه في هذه الظروف القاسية وحيدا مع أمّه, يعاني الآم اليتم والحرمان من الدلال والعطف الذي كان والده يغمره به , فشمّر عن ذراعيه وبدأ يفتش على عمل ليعيل نفسه ووالدته. بدأ يعمل في المطاعم كعامل بسيط فاستهوته مهنة الطبخ, بدأ يتعلّم المهنة حتى أجادها وبرع بها حتى أصبح طباخا ماهرا.
ولد جورج ابن سليمان حداد عام ١٩٣٣ في قرية الرامة. أنهى دراسته الابتدائية حتى الصف الرابع في ذلك الوقت في مدرسة القرية. بدأ العمل بسن مبكّرة بسبب وفاة والده وتعلم مهنة الطبخ حتى برع بها. تزوج عام ١٩٥٣.
تجند في الثامن من شهر أيار عام ١٩٦٠ في صفوف قوات شرطة اسرائيل, وعمل طباخا في مراكز الشرطة في حيفا وبعد ذلك في مركز الشرطة في مجد الكروم. كان يقوم بعمله بمهارة ولياقة كبيرتين مقدما أفخر أنواع المأكولات والأطباق للقادة ورجال الشرطة في المركز, وكان محبوبا من الجميع لدماثة أخلاقه ومعاملته الجيدة.
سقط في الثالث عشر من شهر آب عام ١٩٦٦ أثناء قيامه بواجبه, وهو في ربيعه الثالث والثلاثين تاركا وراءه زوجته وخمسة أبناء, ثلاث بنات واثنين من البنين. دفن في المقبرة المسيحية في قرية الرامة.



المرحوم كمال سلمان فارس

كانت أخبار الحرب تتوارد من مختلف الجبهات في أوروبا, تتحدث عن فظاعة الحرب وبشاعتها حيث الموت والقتل والدمار. كان سكان القرية يجلسون عند المختار لسماع نشرات الأخبار من جهاز الراديو الوحيد الموجود عند المختار, يتناولون بعض الجرائد التي كانت تصل أحيانا لديوان المختار أو يحصل عليها أحد السكان. كان همّهم الكبير ألاّ تصل الحرب بويلاتها إلى هذه الديار. إن آثار ثورة عام ١٩٣٦ ما زالت باقية بما كانت تحمله من دمار وقتل ونهب وسرقات. يستمعون لنشرات الأخبار وهم يصلون للباري أن يحفظ هذه الديار.
ولد كمال في هذه الأجواء المشحونة في الثالث عشر من شهر كانون الثاني عام ١٩٤٢ في قرية الرامة. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وخرج للعمل حتى بلوغه سن الثامنة عشرة.
تجند لجيش الدفاع الاسرائيلي في السابع من شهر تشرين ثاني عام ١٩٦٠, حيث ضم للوحدة الدرزية في جنوب البلاد واشترك في دورة قائد صف. عمل في عدة أعمال بعد تسريحه من الجيش حتى عام ١٩٦٧, حيث تجند لقوات حرس الحدود واشترك في عدة دورات وكان قائدا لفرقة محاربين.
خرج في شهر شباط ١٩٧٠ في دورية عادية وفي الطريق إصطدمت الدورية بحاجز من الحجارة, وحين بدأ الجنود بتفحّص الحاجز وإزالة الحجارة إنفجرت عبوة متفجرات كانت بين الحجارة, وأدت لإصابته بجراح بالغة نقل على أثرها بالمروحية إلى مستشفى هداسا عين كارم في أورشليم, حيث أسلم الروح في الثامن من شهر شباط ١٩٧٠ وهو في ربيعه الثامن والعشرين تاركا وراءه والدين ثاكلين. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم صالح جبر حمدان

اعتاد الأولاد في القرية في سنوات الخمسين اللعب في أزقة الحارات الضيقة, بين البيوت المتراصة المبنية من الحجارة والطين, أو على الأدراج الحجرية العالية الموصلة بين البيوت, والقائمة على منحدرات جبل حيدر في الجليل الأعلى. أو التوجّه باكرا في العطل المدرسية إلى كروم الزيتون والعنب لمساعدة الأهل في العناية بالأشجار وقطف عناقيد العنب, واللعب في ظلال الأشجار حيث النسيم العليل. كان صالح يقضي طفولته مع زملائه الأولاد, كان يحب الغناء والمرح ويصدح بصوته الرخيم, يبدأ بالغناء فيتجمع الأولاد من حوله ناصبين حلقة يطربون على صوته ويشاركونه الغناء. كان وسيما مرحا يختار ملابسه بدقة وعناية محافظا على مظهره الوسيم الجميل.
ولد صالح ابن جبر حمدان عام ١٩٥٣ في قرية الرامة. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية. تجند في جيش الدفاع الاسرائيلي حسب قانون التجنيد الاجباري عام ١٩٧٠ , في الوحدة الدرزية حيث أنهى فترة التدريبات العسكرية الأساسية, ثم انتقل لقوات حرس الحدود لينضمّ فورا لدورة قائد صف, لكونه جنديا طموحا ممتازا الذي رأى فيه قادته خير مثال للجندي الشجاع بانين عليه آمالا كبيرة.
سقط صالح في اليوم الأول من شهر تموز عام ١٩٧١ أثناء تأديته الواجب, وهو في ربيعه الثامن عشر تاركا وراءه والدة وأربعة إخوة وثلاث أخوات, والكثير من الأصدقاء.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم كمال أمين أبو رزق

تشهد الدلائل الأثرية والكتابات الآرامية بالخط العبري في قرية الرامة, على أنها كانت قائمة منذ القرن الثالث الميلادي تحت أسم رمات نفتالي, زمن الاستيطان اليهودي القديم. توالت العصور على القرية بين إزدهار ودمار وتقلّب الدول والإمارات, حسب الآثار والخرب الباقية قربها. كانت من بين القرى المتقدمة والمزدهرة وقد بنيت بها مدرسة عام ١٨٨٤. ضمّت وتضم القرية في القرون الأخيرة مزيجا من السكان المسيحيين والدروز والمسلمين الذين عاشوا معا في جو من المودة والتعاون والاخوّة. كان كمال من بين السكان الدروز الذين سقطوا أثناء الخدمة العسكرية في صفوف قوات جيش الدفاع الاسرائيلي.
ولد كمال ابن أمين وحياة أبو رزق في الحادي عشر من شهر آذار عام ١٩٥٧ في قرية الرامة. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية, ودرس مدة سنة موضوع ميكانيكيات سيارات في المدرسة الصناعية في قرية طبعون, ثم أنهى دراسته الثانوية في المدرسة الثانوية الشاملة في قرية يركا.
تجند للجيش عام ١٩٧٦ حيث انضم للوحدة الدرزية كجندي محارب. سقط في الثامن والعشرين من شهر تموز عام ١٩٧٧ وهو في ربيعه العشرين أثناء قيامه بواجبه تاركا وراءه أبوين ثاكلين. كان جنديا أمينا مخلصا قام بواجبه خير قيام.
دفن بمراسيم عسكرية في مقبرة القرية.



المرحوم نديم محمد عنبر

كانت قرية الرامة من القرى الدرزية القائمة في جنوب دولته الواسعة التي قام الأمير فخر الدين المعني الثاني بتقويتها ودعمها. فقد امتدت الإمارة المعنية في عهد الأمير فخر الدين المعني الثاني من شمال لبنان حتى غزة جنوبا وضمت صفد والجليل وعكا وحيفا ويافا وغزة. اهتم الأمير بتقوية حدود إمارته في الجنوب فأقام القرى العديدة في الجليل والكرمل ودعم القرى القائمة بالتحصين وبناء القلاع. كانت الرامة من القرى الدرزية العامرة في تلك الفترة. هذا وقد هاجر قسم من السكان إلى جبل الدروز زمن الأتراك ويعرفون بالرامية حتى اليوم. عائلة عنبر من العائلات التي بقيت في القرية.
ولد نديم ابن محمد عنبر عام ١٩٦٢ في قرية الرامة. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية. تجند لجيش الدفاع الاسرائيلي عام ١٩٨٠ عند بلوغه سن الثامنة عشرة في الوحدة الدرزية. أنهى فترة التدريبات العسكرية الأساسية ثم اشترك في عدة دورات وأصبح جنديا محاربا في قسم الدوريات في جنوب البلاد. نقل عام ١٩٨٢ لمنطقة صور في جنوب لبنان مع فرقته للقيام بعمليات دورية أمنية.
سقط نديم في الحادي عشر من شهر تشرين ثاني عام ١٩٨٢ وهو في ربيعه العشرين, في حادث صور المفجع حين تقوّض بنيان الحاكم العسكري نتيجة انفجار سيارة مفخخة, وكان نديم وفرقته داخل البنيان. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم فؤاد شكيب عنبر

كان الأولاد في أواخر الستينات وأوائل السبعينات يتركون بيوتهم المعلقة على منحدرات الجبل, ويقضون أوقاتهم في الوديان الجليلية الخضراء القريبة من القرية. كانوا يتوجهون نحو وادي النمر في جنوب القرية ويواصلون سيرهم, وهم يمتعون أنفسهم بالمناظر الطبيعية الساحرة والهواء العليل حتى خربة جول جنوب شرقي القرية حيث تمتد كروم الزيتون وكروم الدوالي. كان فؤاد مدربا للشبيبة في فرع منظمة الشبيبة العاملة والمتعلمة في القرية. كان يجمع الفتيان والشبان في نادي الهستدروت المحلي لسماع محاضرة أو حضور ندوة, ويخططون بعد ذلك للقيام بجولة سيرا على الأقدام في المناطق القريبة من القرية.
ولد فؤاد ابن شكيب ووجيهة عنبر في الثالث عشر من شهر كانون ثاني عام ١٩٦١ في قرية الرامة. أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدرسة القرية. انضم لمنظمة الشبيبة العاملة والمتعلمة وكان عضوا فعالا في الفرع.
تجند لجيش الدفاع الاسرائيلي عند بلوغه سن الثامنة عشرة في الخامس عشر من شهر تشرين ثاني ١٩٧٨, وانضم للوحدة الدرزية في منطقة عراد جنوب البلاد كجندي محارب.
سقط في الحادي عشر من شهر كانون ثاني عام ١٩٨٥ أثناء قيامه بواجبه. كان على أهبة إنهاء إحدى الدورات العسكرية حين حلّ الأجل المحتوم, وهو في ربيعه الرابع والعشرين تاركا وراءه عائلة ثكلى. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم جميل فارس فارس

كانت البلاد تمرّ في الثلاثينات في حالة من الغليان والثورات الصاخبة. وكانت قوات الانتداب البريطانية تحاول تهدئة الأحوال وقمع الثورات. كانت ثورة عام ١٩٣٦ التي قام بها العرب حيث عمّت الفوضى وأعمال القتل, خاصة على يد جماعة أبو درّة الذي زرع الخوف والرعب في قلوب الناس. تحدث الجميع عن الجماعات اليهودية التي تصل البلاد وتبدأ بتجفيف مستنقعات وبناء مستوطنات, إستعدادا لإقامة الدولة اليهودية. كانت الطائفة الدرزية تمرّ هي ايضا بهذه الظروف الصعبة القاسية. في هذه الأحوال السيئة بين أزيز الرصاص ولعلعة المدافع, أبصر جميل النور لأول مرة في قرية الرامة.
ولد جميل ابن فارس فارس في عام ١٩٤٠ في قرية الرامة. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية, وعمل بأعمال مختلفة حتى بلغ العشرين من عمره.
تجند لجيش الدفاع الاسرائيلي عام ١٩٥٧ بموجب قانون التجنيد الاجباري, حيث خدم في الوحدة الدرزية. عمل في أعمال مختلفة بعد تسريحه من الجيش حتى عام ١٩٦٨, بعد حرب الأيام الستة, حيث تجند في قوات حرس الحدود كمحارب من الدرجة الأولى.
سقط في الحادي عشر من شهر كانون ثاني عام ١٩٨٦ أثناء قيامه بواجبه, وهو في السادسة والأربعين من عمره تاركا وراءه أمه الثكلى وزوجته وستة من الأبناء.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم وسام عفيف سرحان

كان وسام سائقاً لسيارة سفاري وبتاريخ الخامس والعشرين من شهر تشرين أول عام 1992 كان ينقل جنوداً من مواقع في إسرائيل إلى أحد الأماكن في جنوب لبنان، وعندما وصلت السيارة إلى منعطف قرب قرية كوكبة ، وكانت واحدة من قافلة سيارات تسبقها، وهي الأخيرة، عندها شغّل حزب الله لغماً من بعيد ممّا أصاب السيارة وقتل خمسة جنود على الفور وأصيب آخرون.
ولد وسام ابن عفيف وسلمى سرحان في السابع والعشرين من شهر أيلول عام ١٩٧٢ في قرية المغار, وانتقل مع عائلته عام ١٩٦٧ للسكن في قرية الرامة المجاورة. أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس القرية. تجند للجيش عام ١٩٩٠ في الوحدة الدرزية واشترك في دورة مضمّدين محاربين, أرسل بعدها للخدمة في جنوب لبنان.
سقط وسام في المعركة في الخامس والعشرين من شهر تشرين أول عام ١٩٩٢ وهو في ربيعه العشرين, تاركا وراءه والديه الثاكلين وأخ واحد مع اختين. دفن في مقبرة قرية الرامة.



المرحوم رياض سعيد سمارة

رقد رياض في مستشفى رمبام وهو يصارع الموت محاطا بالأجهزة الطبية. كانت فريال زوجته تجلس بجانبه وهي تمسح جبهته بيدها الحنونة, ينظر اليها وهو يفتح عينيه بين الفينة والأخرى محركا شفتيه محاولا أن يرفع صوته وهو ينادي أطفاله رايق راني ورندة. كان الأطفال الصغار حوله يمسحون جبهته بقبلاتهم البريئة فتعلو شفتيه بسمة حزينة, ثم يرنو نحو زوجته الجالسة بجانبه كالملاك الحارس وكأنه يقول لها: ديري بالك على الأولاد يا فريال! كانت فريال تحاول حبس دموعها وكبت آهاتها. تزوجا قبل ثلاث سنوات وأنجبت له ثلاثة أطفال كبراعم الأزهار, يجلسون حوله على السرير وهم يصدحون بصوت ناعم بابا بابا!
ولد رياض ابن سعيد وأسمى سمارة في الخامس عشر من شهر حزيران عام ١٩٦٣ في قرية الرامة, واحدا بين سبعة إخوة وأخوات. أنهى دراسته في مدارس القرية وكانت عنده رغبة كبيرة بالتطوع للجيش. تطوّع في شهر كانون أول عام ١٩٨١ لسلاح المظليين ثم انتقل لفرقة غولاني في سلاح المشاة, ونقل بعد ذلك لسلاح المدفعية. شارك في عملية سلامة الجليل وحصل على وسام الحرب.
دعي للخدمة الاحتياطية في بداية عام ١٩٨٨ وجرح أثناء قيامه بواجبه, نقل لمستشفى رمبام في حيفا حيث بقي لمدة شهر يصارع الموت. توفي في الثامن والعشرين من شهر كانون ثاني عام ١٩٨٨ وهو في ربيعه الخامس والعشرين, تاركا وراءه زوجته فريال وثلاثة أبناء ووالدين ثاكلين وستة من الإخوة والأخوات.
دفن في المقبرة اللاتينية في القرية.



المرحوم خليل داهود مارينا

كان خليل يسابق الزمن وهو في طريقه للمستشفى, إن زوجته في المستشفى وقد أنجبت له ابنه البكر. انه يسرع ليكون بجانب زوجته في هذه الساعات ليهنئها بقيامها بالسلامة وبالمولود الجديد. سيختاران له أسما جميلا وسيملأ له البيت بشتى أنواع الألعاب والدمى, ها هي أحلامه تتحقق الواحد تلو الآخر, فقد بنى بيتا جديدا وتزوج وهو في الخامسة والعشرين الفتاة التي يحبها وها هو الآن يصبح أبا. لقد جلب الوليد معه بشائر السعد والخير, فقد تم قبوله في قوات حرس الحدود وسيباشر عمله بعد أيام.
ولد خليل ابن داهود وجوليا في عام ١٩٥٠ في قرية الرامة. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وقرر تعلّم مهنة ميكانيكي سيارات, فقام بالتسجيل في مكتب العمل في قسم التأهيل المهني وبدأ دراسته المهنية. انضمّ لحركة الشبيبة العاملة والمتعلمة ليشارك في كل النشاطات, وقام أثناء ذلك بإنهاء الدراسة الثانوية.
تجند لقوات حرس الحدود وهو في الخامسة والعشرين من عمره. انضم بعد فترة لسلك شرطة اسرائيل حيث خدم لمدة سبعة عشرة عاما. سقط في بداية عام ١٩٩٠ أثناء قيامه بواجبه وهو في الأربعين من عمره, تاركا وراءه زوجته شادية وابنا وإبنة. دفن في المقبرة المسيحية في قرية الرامة.



المرحوم أدهم عطالله عثمان

كانت الأم تنتظر عودة ابنها في نهاية الأسبوع كعادتها, تهيئ له كل ما يحب ويشتهي وتجلس معه تحاول أن تحثه ليبدأ بالتفكير بمستقبله, ها هو الآن في العشرين من عمره وآن الأوان ليبني بيتا وتفرح به. ستخطب له أجمل فتاة في القرية وتبني له بيتا فخما ليستقر به هو وعروسه. كانت تقول دائما ما أحلى البيت اللي بيطلع منّو بيت, وتفكر كثيرا بهذا الأمر وهي تحلم بالعرس الذي ستقيمه لابنها. كان أدهم شابا وسيما مرحا باسم الوجه جميل المعشر, يحب الحياة والناس وله الكثير من الأصدقاء في القرية والقرى المجاورة, وكان البيت يمتلئ دائما بالأصدقاء عند رجوعه من الجيش في نهاية الأسبوع والإجازات.
ولد أدهم ابن عطالله وسعدى عثمان في الثالث عشر من شهر آب عام ١٩٨١ في قرية الرامة. أنهى دراسته في مدارس القرية, وعمل فترة من الوقت حتى حان موعد التجنيد.
تجند في الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني عام ١٩٩٨, فاختار الخدمة في قوات حرس الحدود. اختاره القائد بعد أن أنهى التدريبات العسكرية الأساسية ليكون سائقه الشخصي.
سقط أدهم في الواحد والعشرين من شهر شباط عام ٢٠٠١ , أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه العشرين تاركا وراءه والدين ثاكلين. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم رونين زكي عباس

كان يحب الرياضة بأنواعها؛ كرة القدم بصورة خاصة والسير لمسافات بعيدة, يخرج في الصباح الباكر ليقوم بجولة حول القرية يتجه صوب وادي النمر جنوب القرية, يسير بين أشجار الزيتون وكروم العنب تحيط به أشجار حرشية خضراء. يقطع المسافة ويستريح وهو جالس فوق صخرة سارحا نظره بالمناظر الطبيعية. كان يتجه أحيانا نحو وادي الجرف شمال غرب القرية ممتعا نظره بمناظر الطبيعة الساحرة, يصعد فوق التلال ثم ينحدر في الوديان بين الزهور البرية بألوانها الجميلة. كان أيضا يحب لعبة كرة القدم
ولد رونين ابن زكي ونعمة عباس في الحادي عشر من شهر شباط عام ١٩٨٣ في قرية الرامة. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية والدراسة الثانوية في مدرسة عمال في شفاعمرو.
تجند للجيش في الثامن من شهر آب عام ٢٠٠٢ حيث تم قبوله في سلاح البحرية وفي سلاح الاستخبارات, ولكنه أصر على الذهاب لكتيبة حيرف في لواء الجليل. كان جنديا منضبطا حريصا دقيقا شجاعا أحب الوحدة التي خدم فيها وأحبه قادته وزملاؤه. كان دائما من الجنود الممتازين وحصل على رتبة طالب ممتاز على مستوى الكتيبة من قائد اللواء. كان ناجحا في وظائفه والمهام التي أسندت إليه وكان مرشحا لدخول كلية الضباط, ولكن القدر كان أقوى وأخذ رونين وهو في زهرة شبابه.
سقط في الثاني والعشرين من شهر آب عام ٢٠٠٣ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه العشرين. تاركا وراءه والدين ثاكلين وأخوين وثلاث أخوات. دفن في مقبرة القرية.
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.