spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 98
من مقدساتنا: باحة مقام النبي شعيب (ع)
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
شهداء قرية المغار طباعة ارسال لصديق
اعداد: شحادة ناطور
المرحوم يوسف محمد دغش

في أحضان جبل حزور ومنحدراته الجنوبية في الجليل الأسفل, وعلى إرتفاع ثلاثمائة متر عن سطح البحر تقع قرية المغار مطلّة على بحيرة طبريا, وكأنها تمدّ ذراعيها لتحتضن سهلا واسعا تغطيه كروم الزيتون الخضراء. في هذا الجو الجميل وبين بيوت الطين والحجر القديمة الصغيرة المتراصة والمنتشرة على المنحدرات, تتفيأ بظلال أشجار الزيتون المباركة والتين وكروم العنب والدوالي, نشأ وترعرع يوسف مع أبناء جيله في الثلاثينيات.
ولد يوسف ابن محمد وندى دغش عام ١٩٣٠ في قرية المغار. تعلم في المدرسة الابتدائية في القرية حتى الصف الرابع الابتدائي كما كان متبعا في تلك الفترة, وعمل في الزراعة حتى بداية سنوات الخمسين. توجه للعمل في النقب مع الكثير من شباب القرية والقرى الأخرى, تلبية للدعوة التي وجهتها الحكومة لبناء وتطوير النقب, وهناك التقى بالجنود الدروز الذين كانوا يخدمون في الوحدة الدرزية, فقرر التطوع في صفوف جيش الدفاع الاسرائيلي, وتم قبوله كجندي دوريات في الوحدة الدرزية عام ١٩٥٣. كان جنديا شجاعا محاربا أمينا ومخلصا ومحبوبا لدى زملائه.
سقط في السادس من شهر شباط ١٩٥٤ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه الرابع والعشرين, تاركا وراءه أبوين ثاكلين وإبنا وزوجة. وقد تم دفنه بجانب بيته في المنصورة, الضاحية التابعة لقرية المغار.



المرحوم قاسم محمد دغش

وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها وبدأ الجنود الذين جندتهم الدولة العثمانية, وأرسلت بهم إلى تركيا ودول أوروبا الشرقية, بالعودة إلى قراهم يحملون جراح الحرب وقسوة الجوع ومرارة الأمراض والأوبئة, التي تعرضت لها كثير من البلدان والدول. قامت الدولة العثمانية أثناء الحرب بتجنيد الرجال من مختلف المدن والقرى وأرسلتهم إلى ساحات الحرب, في دول البلقان والدول الأوروبية. مات من مات في تلك الديار وعاد من كتبت له النجاة ليروي لأهله وأبناء قريته, عن مآسي الحرب وجثث القتلى والبرد القارص والجوع والأمراض التي قضت على الكثير من الناس. في هذه الأجواء القاسية والظروف المريرة ولد وترعرع قاسم.
ولد قاسم ابن محمد ونايفة دغش عام ١٩١٨ في قرية المغار. تعلم في المدرسة الابتدائية في القرية حتى الصف الرابع, وعمل في مختلف الأعمال الزراعية في القرية. كان من أوائل المتجندين لقوات حرس الحدود في بداية الخمسينيات, عندما دعي الشباب الدروز للتطوع في قوات حرس الحدود التي أقيمت حديثا. كان محاربا شجاعا شارك في كثير من عمليات الدوريات وملاحقة المتسللين. خدم بأمانة وإخلاص خلال خمسة عشرة عاما.
سقط في الرابع من شهر تموز ١٩٦٦ أثناء قيامه بواجبه وهو في الثامنة والأربعين من عمره. تاركا وراءه عائلة ثكلى.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم يوسف أسعد طربوش

شعرت الأم فجأة بإحساس غريب ينتابها, بدأ قلبها يدق بشدّة والدم يتصاعد وكأن الشرايين ستنفجر في رأسها. كانت تجلس وحدها في البيت فأخذت تقرأ كل ما تحفظه من صلوات وآيات دينية. كان قلبها وعقلها مع يوسف ابنها الجندي الذي يخدم في الجيش. ترى هل أصابه شيء؟ هل هو مريض؟ يا ربّ يا كريم أرجوك أتوسل إليك أن تطمئنني عنه وعن صحته. توجهت ودموعها تغسل وجهها نحو السماء تدعو وتصلّي بأن يحفظ ألله يوسف ويبعد عنه كل شرّ وسوء. إن قلب الأم دليلها فقد أصيب يوسف إصابة خطيرة نقل على أثرها للمستشفى.
ولد يوسف ابن أسعد وبيكا طربوش في منتصف شهر حزيران عام ١٩٤٩ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية. عمل في عدة أعمال حتى بلوغه سن الثامنة عشرة.
تجند للجيش في شهر تشرين ثاني عام ١٩٦٧ وانضم للوحدة الدرزية في جنوب البلاد. أنهى التدريبات العسكرية الأساسية وأصبح جنديا محاربا يشارك في الدوريات العسكرية. كان يخطط لمواصلة خدمته العسكرية والتقدم في سلّم الدرجات, وقد رأى به قادته جنديا شجاعا يملك من المواهب القيادية ما يؤهله للقيام بمهمات قيادية. تقوضت هذه الآمال والأحلام مرة واحدة حين أصيب أثناء مواجهة مع جماعة من المخربين في منطقة العرفاة قرب عين ياهف بجراح خطيرة, نقل على أثرها لمستشفى بئر السبع حيث صارع الموت مدة ثلاثة أسابيع, حتى وافته المنية وأسلم الروح في الثلاثين من شهر تموز عام ١٩٦٨ وهو في ربيعه التاسع عشر, تاركا وراءه عائلة ثكلى. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم شفيق أسعد حامد

تتقدم ثلة من الجنود, يحملون النعش المغطى بأكاليل الزهور وعلم الدولة وسط قاعة الخلوة, يضعون النعش بوجل واحترام وهم يؤدون التحية العسكرية. تجلس الأم فوق رأس ابنها المسجّى وبجانبها خطيبة ابنها وشقيقتاه, تتعالى أصوات التسابيح والأناشيد الدينية ترطبها الدموع الحارة الغزيرة. وينطلق صوت الشقيقتين الحزين وهن ينشدن والنساء يرددن من ورائهن بصوت ناعم رتيب الأهازيج والترتيلات المألوفة.
كانت العائلة بانتظار عودة شفيق حين كانت التحضيرات على قدم وساق لحفل زفافه. وبدلا من أن يعود شفيق ليعتلي صهوة المهرة ليستقبل عروسه, عاد محمولا على أكتاف زملائه لتستقبله العروس بدموع الثكل وحسرات التيتم.
ولد شفيق ابن أسعد وشيخة حامد في الخامس عشر من شهر آذار عام ١٩٥٠ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وعمل بعدها في البناء حتى أصبح بناء مؤهلا. تجند للجيش في الثامن عشر من شهر تشرين ثاني عام ١٩٦٧ في الوحدة الدرزية. سقط في السابع عشر من شهر أيار عام ١٩٦٩ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه التاسع عشر, تاركا وراءه أبوين وخطيبة وأختين وأربعة من الإخوة الثاكلين. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم رمزي متعب عزام

هتفت الممرضة وهي تضع بين يديها الطفلة الوليدة: مبروك انشالله تتربّى في عزكم. طلبت الأم من الممرضة أن تضع الطفلة الوليدة على صدرها, احتضنت الأم هيلة الطفلة الوليدة وهي تغسلها بدموعها. لم تكن هذه دموع معاناة الولادة وآلامها, بل كانت خليطا من دموع الفرح بولادة الطفلة ودموع الحزن واللوعة والحسرة. لقد أنجبت أربع بنات وفي كل مرة كان رمزي زوجها بجانبها يستقبل المولودة الجديدة, يحملها بكل حب وحنان ويغرقها بالقبل. كان يقف بجانب الزوجة يهنئها بالسلامة ويطمئن على صحتها. ولكن الآن هيهات انها هنا وحيدة. لقد رحل رمزي دون سابق إنذار تاركا إياها وحيدة. حتى انه لم ينتظر ليقف بجانبها لحظة ولادة الطفلة شادية.
ولد رمزي ابن متعب وجدعة عزام في الأول من نيسان عام ١٩٤٣ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية والثانوية في مدرسة ثانوية مهنية في الناصرة.
تجند للجيش في شهر أيار عام ١٩٦١ وتطوع للخدمة في قوات حرس الحدود. أصبح بعد إنهائه التدريبات العسكرية الأساسية محاربا يقوم بالدوريات على الحدود الاسرائيلية الأردنية. قام بواجبه خير قيام وحصل على وسام القدوة ووسام الخدمة العملية ووسام حرب الأيام الستة.
سقط في الرابع عشر من شهر حزيران ١٩٦٩, أثناء قيادته دورية على الحدود على مقربة من معوز حاييم, حين أطلقت عليهم نيران رشاشة ثقيلة سقط على أثرها شهيدا, وهو في ربيعه السادس والعشرين تاركا وراءه عائلة ثكلى. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم حسين علي غانم

تعالت الأصوات والزغاريد من الغرفة المغلقة وهدهد صوت الداية وهي تهتف معلنة: صبي ... صبي مثل القمر ... سبحان الخالق ... انشالله يتربّى في عزّكم يا رب! وقف الأب وراء الباب المغلق وهو يحمد الله ويشكره! لقد حقق الله أمنيته ورزقه ابنا ذكرا سيحمل أسمه وأسم العائلة. سيطلق عليه أسم حسين وسيصبح منذ هذه اللحظة " أبو حسين" سيقدم له كل شيء ويرسله إلى أحسن المدارس, وعندما سيصبح شابا سيزوجه أحلى فتاة في القرية لينجبا له الأحفاد ليبقى اسمه وأسم العائلة خالدا. خرجت الداية, وهي امرأة متديّنة من سكان القرية تخطت السبعين عاما بوجهها الممتلئ البشوش والنقاب الأبيض الذي يغطي رأسها, وتوجهت إلى الأب تقول له مبروك والحمد لله على السلامة.
ولد حسين ابن علي ونهية غانم في الثامن من شهر حزيران عام ١٩٤٩ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية. عمل في عدة أعمال حتى بلوغه سن الثامنة عشرة, حيث تجند للجيش في شهر أيار عام ١٩٦٧ وانضم للوحدة الدرزية كمقاتل وجندي دوريات. كان جنديا شجاعا نشيطا أحبه المسؤولون عنه وزملاؤه, مبادرا متطوعا لكل مهمة مخلصا وأمينا.
سقط في الخامس من شهر أيلول عام ١٩٦٩ أثناء قيامه بالواجب, في منطقة العرافاة جنوب البلاد وهو في ربيعه العشرين تاركا وراءه عائلة ثكلى.



المرحوم أنور حسين عرايدة

كانت الدولة تمر في بداية الخمسينات في مرحلة صعبة من الناحية الاقتصادية. انتهت الحرب بكل ما كانت تحمل من ويلات وصعوبات ومآس ودمار, وبدأت مرحلة بناء وإعادة بناء ما تحطم إبّان الحرب سواء في الأبنية او الاقتصاد. كان من الضروري وجود فترة تقشف وتقتير, فالدولة ما زالت في بداية طريقها تلعق جراح الحرب, وتحاول بناء نفسها واقتصادها بالرغم من الموارد الاقتصادية الشحيحة. كانت هذه الفترة فترة الإعاشة كما يذكرها كبار السن, كانت الحكومة توزع المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز والسكر والطحين والزيت, على السكان بموجب بطاقات التموين التي كانت تقرر حسب كبر العائلة, عن طريق مختار القرية.
في هذه الظروف ولد أنور ابن حسين وهنية عرايدة في الخامس والعشرين من شهر كانون ثاني عام ١٩٥٣ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وواصل دراسته في المدرسة الثانوية في مدرسة عيلبون الثانوية.
تجند لجيش الدفاع الاسرائيلي في منتصف شهر أيار عام ١٩٧١ وانضم للفرقة الدرزية في الوحدة ٣٠٠ ليبدأ التمارين العسكرية الأساسية. سقط في السابع والعشرين من شهر تموز عام ١٩٧١ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه الثامن عشر تاركا وراءه عائلة ثكلى. كان شابا وسيما مؤدبا لطيف المعشر يساعد الغير محبوبا من الجميع.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم صالح علي قزل

كان ينتظر دائما افتتاح السنة الدراسية كل عام ليقوم بمرافقة أطفاله إلى المدرسة. كان منظر الأطفال وهم بلباسهم الموحد وحقائبهم على ظهورهم يتوافدون إلى المدرسة جماعات جماعات, من المناظر الخلابة التي تفتح القلوب وتسرّ النظر. كان هذا اليوم عيدا بالنسبة له يحرص على الحصول على إجازة ولو ليوم واحد, ليتسنى له مرافقة الأطفال ومشاركتهم فرحتهم ببداية العام الدراسي الجديد. ويشاء القدر في هذا اليوم أن يحرم الأطفال من مرافقة والدهم, والتوجّه إلى الخلوة ليقوموا بوداعه الوداع الأخير!
ولد صالح ابن علي وفايزة قزل عام ١٩٤٢ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية. تجند للجيش عند بلوغه سن الثامنة عشرة بموجب قانون التجنيد الإجباري, انضم للفرقة الدرزية ٣٠٠ حيث خدم مدة سنتين ونصف في جنوب البلاد.
انضم بعد تسريحه من الخدمة الإجبارية لقوات حرس الحدود كمحارب, وأشغل عدة وظائف ومهمات بأمانة وإخلاص, يقوم بكل مهمة تلقى عليه على أحسن وجه.
سقط في اليوم الأول من شهر أيلول عام ١٩٧٢ أثناء قيامه بواجبه , تاركا وراءه زوجته عفيفة وأطفال ثاكلين يبكون رحيل والدهم المبكّر.
دفن قرب بيت والديه في قرية المغار.



المرحوم وجيه نمر عرايدة

تطل قرية المغار الواقعة على سفح جبل حزور على بحيرة طبريا وغور الأردن الممتد جنوبا حتى البحر الميت, ومنه إلى صحراء العرافاة حتى مدينة إيلات والعقبة جنوبا. تحيط بالقرية كروم العنب والزيتون والتين ومساحات من الأراضي, التي يقوم السكان بزراعتها واستغلال خصوبتها للفواكه والخضروات. كان وجيه يحب الأرض والزراعة في ريعان شبابه, يقوم بحراثتها وزراعتها وجني خيراتها من الخضروات بأنواعها, والثمار بقطوف العنب وحبات الزيتون المباركة. كان يعمل في الأرض ويقوم بين الفينة والأخرى بممارسة هواية الصيد ببندقيته, مصوبا الهدف بدقة راميا العصافير حتى أصبح ماهرا بإصابة الهدف.
ولد وجيه ابن نمر وفاطمة عرايدة عام ١٩٣٤ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية, ثم عمل في الزراعة. تطوع في بداية الخمسينيات للخدمة في جيش الدفاع الاسرائيلي حيث انضم للوحدة الدرزية. انتقل بعد عامين للخدمة في صفوف قوات حرس الحدود كمحارب في فصيل الدوريات على طول الحدود الاسرائيلية الأردنية. كان يقوم بالدوريات على طول الحدود لمنع دخول المتسللين عبر الحدود. كان جنديا شجاعا ماهرا رابط الجأش يقوم بمهماته خير قيام.
سقط عام ١٩٧٣ أثناء قيامه بواجبه وهو في التاسعة والثلاثين من عمره, تاركا وراءه زوجته سمية وعائلة ثكلى.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم منصور محمد منصور

أطلت شمس تشرين على قمم جبل الشيخ تلقي بأنوارها على سفوحه الناصعة, فتنعكس على منحدراته وسفوحه المغطاة بالصخور المصبوغة بدماء الشهداء. انه اليوم التاسع من شهر تشرين وهو اليوم الرابع للحرب التي بدأت في السادس من هذا الشهر. كانت قذائف مدفعية جيش الدفاع الاسرائيلي تقصف المواقع التي احتلها السوريون في اليوم الأول للحرب, بينما كان جنود المشاة يتسلقون سفوح الجبل ورصاص بنادقهم يئز ويتناثر بين الصخور, في معركة ضارية لاستعادة احتلال الجبل. كان الضابط منصور في مقدمة جنوده يوجههم في هجومهم لاحتلال تل وردة. وفجأة يصاب بقنبلة ألقاها الجنود السوريون في أعالي قمة الجبل, فيسقط منصور شهيدا تصبغ دماؤه الأرض مسجّلة أروع قصص البطولة.
ولد منصور ابن محمد وشيخة منصور في السادس من شهر آذار عام ١٩٥١ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية ثم انتقل ليتابع دراسته في مدرسة خاضوري الزراعية قرب جبل الطابور.
تجند للجيش في شهر تشرين الثاني عام ١٩٦٩ وانضم لسلاح المشاة. اشترك في عدة دورات عسكرية من بينها دورة القفز بالمظلة ودخل كلية الضباط ليصبح ضابطا. كان عند نشوب الحرب في دورة قائدي السرايا. استشهد في التاسع من شهر تشرين أول عام ١٩٧٣ في معارك جبل الشيخ وهو في ربيعه الثاني والعشرين, تاركا وراء عائلة ثكلى.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم سليمان محمد غانم

شعرت الزوجة لطفية قي ذلك اليوم بشعور غريب وانقباض في قلبها. نظرت إلى جهاز الهاتف تنتظر رنينه وقد أرهبها صمته, كانت تنتظر سماع رنين الجرس لتتحدث مع زوجها. خيّم صمت رهيب على أجواء الغرفة وبدأت دقات قلبها تتزايد, كان زوجها يتحدث معها كل يوم حتى في أيام الحرب العصيبة قبل عام, حيث لم ينقطع عن الاتصال, كان يتصل معها كلما سنحت له الفرصة ليطمئنها ويطمئن عليها, لماذا لم يتصل حتى الآن؟ بدأت عينها ترف وتزايد وجيب قلبها فتوجهت نحو مقام النبي شعيب عليه السلام وهي تدعو وتصلي ... وفجأة تسمع أصواتا خارج الدار فتفتح الباب لتجد أمامها مجموعة من الضباط والجنود يحملون لها الخبر الصاعق ... سافر سليمان دون أن يودعها فتصرخ من أعماق قلبها الله يسهّل عليك ويبعثلك ام حنونة ...
ولد سليمان ابن محمد وزينة غانم في السادس والعشرين من شهر شباط عام ١٩٥٠ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وواصل تعليمه في المدرسة الثانوية في الرامة ليحصل على شهادة تفوّق.
تجند للجيش في شهر تشرين الثاني عام ١٩٦٩ وانضم لسلاح المشاة. اشترك في عدة دورات عسكرية وانتسب لكلية الضباط حيث ترقى لدرجة عريف عام ١٩٧٣ وعين قائدا لوحدة متجولة. شارك في المعارك في الجنوب ابّان حرب الغفران.
سقط في الواحد والثلاثين من شهر تشرين اول عام ١٩٧٤ وهو في ربيعه الرابع والعشرين تاركا وراءه عروسه لطفية وعائلة ثكلى ومنهم الأخ الأكبر بين الإخوة سلمان محمد غانم. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم مزيد نايف عرايدة

كانت رضيّة راضية بما كتب الله عليهم. فهي امرأة مؤمنة تعرف أن الرضى والتسليم من أهم أسس الدعوة الدرزية. كانت تجلس بجانب زوجها المريض تخفف عنه بقولها إن إستفقاد الله رحمة, وتدعو الله أن يسبل رحمته عليهما وينعم على زوجها بتخفيف وطأة الألم والمعاناة. كانت تدعو دائما وتقول يا رب تكون هالسخنة خلاص مش قصاص. وتمنح زوجها العطف والحنان والرعاية وهو يرقد مريضا. كان قوي الجسم سليما معافى يحب الطبيعة والحياة وفجأة أصيب بمرض عضال أقعده الفراش.
ولد مزيد ابن نايف وناعمة عرايدة عام ١٩٢٤ في قرية المغار. درس في المدرسة الابتدائية حتى الصف الرابع كما كان متبعا في تلك الفترة. عمل في الزراعة حتى سنوات الخمسين حيث تطوع للخدمة في صفوف جيش الدفاع الاسرائيلي وانضم للفرقة الدرزية في جنوب البلاد. انتقل بعد ذلك للخدمة في قوات حرس الحدود كشرطي جوال ومحارب حيث قام بعدة مهمات, وكان شرطيا أمينا مخلصا قام بواجبه خير قيام.
أصيب بمرض عضال أثناء الخدمة وكان صبورا على ما ابتلي به, يحمد الله راض بما كتب عليه. توفي في العاشر من شهر تشرين الأول عام ١٩٧٥ وهو في الواحد والخمسين من عمره, تاركا وراءه زوجته رضيّة التي رعته بكل إخلاص فترة مرضه.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم سلمان فضل جوعية
بدأت قوات الانتداب البريطانية في أرض اسرائيل في نهاية الأربعينات بالتهيوء للخروج من المنطقة, ودارت المعارك بين القوات اليهودية والجيوش العربية كل يحاول أخذ زمام السلطة. أعلن دافيد بن غوريون عن إقامة دولة اسرائيل فاحتدم وطيس المعارك من شمال البلاد حتى جنوبها. شهدت المنطقة الشمالية العديد من المعارك الضارية فقام الكثير من سكان القرى والمدن بالنزوح عنها. كانت قرية المنصورة الواقعة قرب قرية المغار من بين القرى التي تركها سكانها, وهم من أبناء الطائفة الدرزية الذين انتقلوا إلى قرية المغار. كان أبناء عائلة جوعية من بين السكان الذين نزحوا إلى قرية المغار واستقروا فيها.
ولد سلمان ابن فضل وهيفا جوعية عام ١٩٥١ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدرسة القرية خرج بعد ذلك للعمل في الزراعة وأعمال مختلفة ليساهم في إعالة العائلة.
تجند للجيش عند بلوغه سن الثامنة عشرة بموجب قانون التجنيد الاجباري في الوحدة الدرزية كجندي جوال ومحارب. انضم لقوات حرس الحدود بعد تسريحه من الخدمة الالزامية كشرطي محارب وكسائق. سقط في اليوم الأول من شهر كانون ثاني عام ١٩٧٧ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه السادس والعشرين, تاركا وراءه زوجته هدية وأربعة من الأبناء.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم صليبي فايز دغش

كانت الأوضاع الاقتصادية في بداية الثلاثينات صعبة جدا, وكانت البلاد تمر بأوضاع سياسية غير مستقرة. اعتاد الناس الاعتماد على الزراعة بمختلف أنواعها, من زراعة الحبوب كالقمح والعدس والسمسم والشعير والحمص والذرة, وزراعة الخضروات مثل البندورة والخيار والكوسا والباذنجان, والفواكه مثل التين والخوخ والتفاح وكروم العنب والزيتون. ويذكر بأن المغار كانت محاطة بكروم الزيتون وفيها معصرة وأكثر للزيت. كان الناس يعتادون في القرى على مبدأ المقايضة في معاملاتهم, قبعة سمسم مقابل كيل طحين أو قفة فواكه مقابل بوط زيت زيتون. وكانوا راضين بعيشتهم يشاركون بعضهم البعض في الأفراح والأتراح وبهذا الجو عاش صليبي طفولته في تلك الفترة.
ولد صليبي عام ١٩٣٠ في قرية المغار وأنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية. عمل في الزراعة وأعمال أخرى في منطقة طبريا. تطوع للجيش وانضم للوحدة الدرزية حيث خدم مدة عام ونصف, ثم انتقل لقوات حرس الحدود حيث خدم فترة من الزمن ثم انتقل لينضم لسلك الشرطة حيث عمل سائقا مهنيا. أصيب أثناء خدمته بضربة شمس وأصيب على أثرها بنوبة قلبية حيث خضع لعلاجات طبية مستمرة أحيل بعدها على التقاعد المبكر معترفا به كمعاق مستديم من قبل وزارة الدفاع. وافته المنية في الخامس والعشرين من شهر حزيران عام ١٩٧٧ عن عمر يناهز السابعة والأربعين, تاركا وراءه زوجته نسيبة وستة بنين وخمس بنات.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم حسين ذيب دغش

تكاثرت في سنوات الخمسين, عمليات التسلل عبر الحدود الاردنية الاسرائيلية, خاصة قي جنوب البلاد. كانت الوحدة الدرزية تحافظ في ذلك الوقت, على الخط الحدودي, ابتداء من منطقة بيت شان شمالا, استمرارا في البحر الميت حتى إيلات جنوبا. وكان هذا, وما زال, أطول خط حدودي, إلا أن الجنود البواسل استطاعوا ضبط الأمن والسيطرة, وكان المرحوم حسين من بينهم.
ولد حسين ابن ذيب وخزنة دغش عام ١٩٣٥ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وخرج للعمل في الزراعة والبناء. تطوع عام ١٩٥٥ للخدمة في جيش الدفاع الاسرائيلي, وكان في العشرين من العمر. خدم في الوحدة الدرزية في الجنوب, وخاصة على طول الحدود الإسرائيلية الأردنية, ثم انتقل لقوات حرس الحدود, حيث خدم لمدة خمس سنوات, في أماكن مختلفة في البلاد.
كانت تلقى على عاتقه مهمات يقوم بها على أحسن وجه. سقط في الخامس والعشرين من شهر آذار عام ١٩٨١ أثناء قيامه بالواجب, وهو في السادسة والاربعين من عمره, تاركا وراءه زوجته ميثا والأبناء.
دفن في مقبرة القرية.


المرحوم سليمان عزقي قاسم

كان يحب الصيد والطبيعة في طفولته في سنوات العشرين, يحمل النقيفة ويتجوّل وهو فتى يافع في الحقول والأحراش في ضواحي القرية يصطاد العصافير والحجل والأرانب. اعتاد الخروج مع بزوغ الفجر وإطلالة شمس الصباح متنقلا بين الأشجار, يصطاد الطيور والعصافير ويعلقها بزناره ليعود بعد ذلك إلى البيت مثقلا بالصيد, ليعرض ما اصطاده على الجيران ويأخذ بالمقابل القمح والذرة والعدس بالمقايضة كعادة الناس في ذلك الوقت.
ولد سليمان ابن حمزة وفاطمة قاسم عام ١٩٢٣ في قرية المغار. تعلم القراءة والكتابة في البداية عند الخطيب إذ لم تكن هناك مدارس, ثم دخل المدرسة بعد ذلك عند افتتاحها ليتعلم حتى الصف الرابع حسب ما كان في ذلك الوقت. عمل بالزراعة وأعمال مختلفة حتى بداية الخمسينات حيث تطوع للخدمة العسكرية عام ١٩٥٠ فألحق بوحدة الأقليات وهي الوحدة الدرزية. خدم في الوحدة الدرزية مدة ثلاث سنوات, عند تأسيس قوات حرس الحدود انضم ليصبح شرطيا محاربا يقوم بواجبه على أحسن وجه. خدم في سلك حرس الحدود أكثر من عشر سنوات حيث قام بعدة مهمات حائزا على رضى واستحسان المسؤولين عنه.
سقط في الثاني من شهر أيار عام ١٩٨١ أثناء قيامه بواجبه وهو في الثامنة والخمسين من عمره.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم هايل فرحان عزام

ولد في السنة التي أقرّت بها الحكومة برآسة دافيد بن غوريون قانون التجنيد الإلزامي على أبناء الطائفة الدرزية, والذي ينصّ على أنه يجب على كل شاب درزي بلغ الثامنة عشرة من عمره أن يقوم بخدمة الدولة والتجنّد في صفوف جيش الدفاع الاسرائيلي باستثناء المتدينين أسوة بالمتدينين اليهود. وتجند للجيش عند بلوغه سن الثامنة عشرة وفي نفس السنة التي فتحت بها أبواب سائر الفرق والأسلحة في جيش الدفاع الاسرائيلي أمام الشباب الدروز. كان هايل من الذين رحبوا بهذه الفكرة واختار الخدمة في سلاح المدرعات.
ولد هايل ابن فرحان ونجيبة عزام في الثالث من شهر كانون ثاني عام ١٩٥٤ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وواصل الدراسة في المدرسة الزراعية الثانوية في قرية الرامة القسم العلمي حاصلا على شهادة التفوق.
تجند عام ١٩٧٢ واختار الانضمام لسلاح المدرعات ليكون أول شاب من قريته يلتحق بسلاح المدرعات. اشترك بعدة دورات عسكرية أهلته للتقدم في سلّم الدرجات وليقوم بمهمات ووظائف قام بها خير قيام. اشترك بدورة القفز بالمظلات وكان يفخر دائما بشارة المظليين. خدم في الجيش ما يقارب التسع سنوات كان خلالها الجندي المثالي.
سقط في الثامن عشر من حزيران عام ١٩٨١ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه السادس والعشرين تاركا وراءه زوجته هدية وثلاثة أبناء. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم عادل قاسم غانم

صاحت المولّدة بغرفة العمليات : صبي ... صبي ... مبروك إجاكم صبي ... فتحت أسمهان عينيها وقالت من بين الدموع : عادل رجع ... عادل رجع ...
كان عادل الابن الثالث لعادل الأب. ولد فترة قصيرة بعد موت والده. جاء ليواصل مشوار أبيه هو وأخويه أمل ووسيم ... سقط قاسم الجدّ ومن بعده أبناؤه الثلاثة عادل وحسيب وغالب... أثناء قيامهم بواجبهم في الخدمة في قوات الأمن ...
ولد عادل ابن قاسم وتميمة غانم عام ١٩٥٠ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وخرج للعمل بالزراعة للمساعدة في إعالة العائلة.
تجند عام ١٩٦٨ وانضم للوحدة الدرزية. اشترك في دورة قائد صف بعد أن أنهى التدريبات العسكرية الأساسية, ثم تابع تقدمه في سلّم الدرجات مشغلا مهمات عديدة بنجاح. خرج للحياة المدنية بعد تسريحه من الخدمة الإلزامية ليقوم بعدة أعمال حتى عام ١٩٧٨, حيث تجند في قوات حرس الحدود ليكون محاربا. أشغل عدة وظائف ومهمات وترقى في سلّم الدرجات. أصيب بجراح خطيرة عام ١٩٨٠ عندما اصطدمت السيارة العسكرية التي كان يقلها بلغم على الحدود الاسرائيلية اللبنانية. أثرت عليه الاصابة كثيرا وبقي تحت العلاج حتى توفي في الأول من شهر تموز عام 1981 وكان عمره ثلاثين سنة, تاركا وراءه زوجته أسمهان وثلاثة أبناء. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم أديب سعيد عرايدة

كان يحب الجلوس في الديوان في بيت والده وأعمامه مصغيا للأحاديث والأساطير والقصص البطولية. كانت القصص تدور في بداية الحديث حول ثورة القائد الكبير سلطان باشا الأطرش والمعارك التي خاضها ضد الفرنسيين. ويمتد الحديث وصولا لشبلي العريان والحرب ضد ابراهيم باشا والشجاعة التي أبداها المحاربون الدروز. وبعد أن تدور فناجين القهوة السادة بين جميع الحضور يتحدثون عن الموسم وعن الزراعة, عن القمح وعن السمسم والعدس وعن قطف الدخان وتجفيف الأوراق وفرمها ثم بيعها, أو عن موسم الزيتون وأسعار الزيت حسب الموسم إذا كان وافرا أو شحيحا.
ولد أديب ابن سعيد وريا عرايدة عام ١٩٤١ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وعمل بالزراعة حتى بلغ سن الثامنة عشرة حيث تجند للجيش والتحق بالوحدة الدرزية. اشترك بدورات عسكرية أهلته للحصول على الدرجات. انضم بعد تسريحه من الجيش لقوات حرس الحدود كمحارب واشترك في عدة عمليات مبديا الشجاعة والإقدام. تقدم كذلك في سلّم الرتب العسكرية وكان ضابطا ناجحا موهوبا اشتهر بالحنكة والشجاعة وتعامله الجيد مع جنوده.
سقط في الثالث من شهر تشرين ثاني عام ١٩٨١ أثناء قيامه بواجبه, عن عمر يناهز الأربعين تاركا وراءه زوجته وسيلة والأبناء.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم زياد وديع الياس

فتحت الوليدة عينيها في غرفة الولادة وهي بين يدي المولّدة, وارتفع صراخها وكأنها تعلن عن قدومها لهذه الدنيا الزائلة. بدأت الدموع تنهمر من عيني الأم ساخنة ترطّب خدّيها المتوردين, لم تكن هذه دموع الألم والمعاناة جرّاء عملية الولادة, بل كانت دموع الألم والحسرة والحزن على الأب الذي لم يحظ برؤية طفلته عند ولادتها. كتب على هذه الطفلة أن تعيش يتيمة الأب! هل رحل والدها مبكرا على غير عادته أم تأخرت هي بالوصول؟
ولد زياد ابن وديع وأنيسة الياس في الثالث عشر من شهر تموز عام ١٩٥٤ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية ثم خرج للعمل للمساعدة في إعالة العائلة.
تجند لقوات حرس الحدود في السابع والعشرين من شهر تشرين ثاني عام ١٩٧٤, أشغل عدة وظائف ومهمات وتقدم في سلّم الدرجات. كان مقبولا على قادته وعلى زملائه ورجال الشرطة الذين كانوا تحت امرته.
تزوج في السادس من شهر كانون أول عام ١٩٧٥ مع عفاف الفتاة التي اختارها شريكة حياته, وأنجبت له ابنا وثلاث بنات ولدت الأخيرة فترة وجيزة بعد وفاته. سقط في الثامن عشر من شهر حزيران عام ١٩٨٢ أثناء قيامه بواجبه, وكان في ربيعه الثامن والعشرين, تاركا وراءه زوجته عفاف وأربعة أبناء. دفن في المقبرة المسيحية في المغار.



المرحوم صالح نايف معدي

تعالت رائحة القهوة الممزوجة بالهال من إحدى الغرف في بناية الحكم العسكري في مدينة صور. كان الجميع يعلم بأن هذه الرائحة الزكية تأتي من غرفة صالح, الذي اعتاد يوميا على دعوة الزملاء لشرب القهوة في غرفته, بعد الانتهاء من جلسة العمل اليومية وإعطاء الأوامر والتعليمات اللازمة وتوزيع نوبات الحراسة. كان صالح يتعامل مع الجميع بصورة ودّية واحترام متبادل محافظا كل على درجته ومركزه ووظيفته. كان صالح مسؤولا عن فرقة من قوات حرس الحدود, دقيقا منضبطا في عمله ومرحا بشوشا رحب الصدر بعد ساعات العمل.
ولد صالح ابن نايف وندى معدي عام ١٩٥٠ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية, وخرج للعمل في عدة أعمال حتى بلوغه سن الثامنة عشرة حيث دعي للخدمة العسكرية. خدم في الفرقة الدرزية ثلاث سنوات واشترك في عدة دورات عسكرية. انضم بعد تسريحه من الجيش بفترة لقوات حرس الحدود, وتقدم في سلّم الدرجات مشغلا عدة وظائف ومهمات بدقة وأمانة وإخلاص حائزا على رضى المسؤولين عنه.
سقط في الرابع من شهر تشرين ثاني عام ١٩٨٣ في حادث صور الثاني, عندما انهار مبنى الحكم العسكري نتيجة انفجار سيارة مفخخة, وهو في الثالثة والثلاثين من عمره تاركا وراءه زوجته فوز وأربعة أبناء وسبعة من الإخوة والأخوات.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم ياسر حمزة أبو زيدان

كانت فرحته كبيرة عندما فاز هو وفرقته بالمكان الأول في لعبة شدّ الحبل خارج البلاد. أحب الرياضة بأنواعها, كرة القدم وشدّ الحبل, وكان أحد أفراد فريق شدّ الحبل البارزين. كان كذلك من بين مؤسسي فريق هبوعيل كرة القدم في القرية, وقد أطلق أسمه على الفريق بعد استشهاده. كان يملك اللياقة الجسمانية والروح الفنانة المبدعة, فكان يهوى الرسم ويرسم بريشته المناظر الطبيعية الرائعة في القرية وخارجها, وشارك في عدة معارض للرسم عارضا إنتاجه الإبداعي لينال إعجاب وتقدير كل من رأى اللوحات الإبداعية.
ولد ياسر ابن حمزة وسامية أبو زيدان عام ١٩٥٧ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية والإعدادية في مدرسة الرامة الإعدادية.
تجند للجيش عام ١٩٧٥ حيث خدم لمدة سنتين ونصف في الوحدة الدرزية, مشاركا في دورات عسكرية ومتقدما في سلّم الدرجات. التحق بقوات حرس الحدود بعد تسريحه من الخدمة الإلزامية في الجيش, وهناك تابع تقدمه في سلّم الدرجات مشاركا في عدة دورات مشغلا عدة وظائف ومهمات. كان من بين قادة حرس الحدود الذين ساروا في طليعة المحاربين إلى جنوب لبنان ومنطقة صور في بداية عملية سلامة الجليل.
سقط في الرابع من شهر تشرين ثاني عام ١٩٨٣ في حادث صور المفجع, وهو في ربيعه السادس والعشرين تاركا وراءه زوجته ندى وثلاثة أبناء. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم خليل ابراهيم أيوب

أحب شجرة الزيتون العريقة المباركة. وكان يتجول بين الأشجار الخضراء في كروم الزيتون المحيطة بالقرية, أو يزور معصرة الزيت ليرى الزيت الصافي ينساب عبر الأنبوب ليصب بخوابي الزيت الكبيرة. كان يجلس دائما في ظلال الشجرة الوارفة الأغصان أمام بيته, يرعاها ويقلّمها ويزيل الأغصان اليابسة, يرتشف القهوة داعيا الجيران مشاركته وهو يتحدث بحماس عن شجرة الزيتون.
كان يؤمن بشجرة الزيتون العريقة كرمز للسلام والإخوة بين الشعوب, علاوة على كونها من المصادر الغذائية الأساسية في الحياة تمنحنا زيت الزيتون الصافي وحبات الزيتون لذيذة الطعم والمذاق.
ولد خليل ابن ابراهيم ونايفة أيوب عام ١٩٣٢ في قرية المغار. لم تكن هناك مدارس فكان يذهب أحيانا عند الخطيب ليتعلم القراءة والكتابة. عمل في الزراعة وهو فتى يافع ومارس عدة أعمال في القرية وخارجها لإعالة نفسه والعائلة حتى حرب الأيام الستة عام ١٩٦٧, حيث تجند لقوات حرس الحدود ليخدم في مناطق متعددة في الضفة الغربية.
قام بعمله بنشاط واجتهاد وأمانة وإخلاص حتى أصيب بمرض أقعده عن العمل. أسلم الروح بعد فترة طويلة من العلاج في الثاني عشر من شهر حزيران عام ١٩٨٦ عن عمر يناهز الرابعة والخمسين, عاما تاركا وراءه زوجته نهية وعائلة ثكلى.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم إبراهيم خليل أيوب

ما كادت الدموع تجف في عيني الأم نهية التي فقدت زوجها خليل منذ سنة ونيف, حتى تفجّرت المآقي وفاضت الدموع وتقرحت الجفون حسرة وحزنا ولوعة, تبكي فراق الابن إبراهيم الذي رحل وهو في العشرين من عمره, وكأنه كان على موعد مع والده الذي سبقه قبل أكثر من سنة. أراد إبراهيم أن يسير في خطى أبيه الشرطي فاختار الالتحاق بقوات حرس الحدود, وكان في الكتيبة الخاصة التي حافظت على الأمن والنظام في الضفة الغربية. لم يعرف كم كان هذا التعاطف مع أبيه قويا!
ولد إبراهيم ابن خليل ونهية أيوب عام ١٩٦٧ في قرية المغار, في نفس السنة التي التحق بها والده بقوات حرس الحدود. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية والدراسة الثانوية في المدرسة الثانوية الشاملة في القرية.
تجند للجيش عند بلوغه سن الثامنة عشرة عام ١٩٨٥ طالبا الالتحاق في قوات حرس الحدود, ليسير في أعقاب أبيه الذي كان يخدم في قوات حرس الحدود. اشترك في دورات عسكرية بعد أن أنهى فترة التدريبات الأساسية, أهلته ليقوم بوظائف ومهمات عديدة, وكان يطمح بالتقدم في سلّم الدرجات ولكن القدر كان له بالمرصاد.
سقط في الخامس من شهر آب عام ١٩٨٧ وهو في ربيعه العشرين تاركا وراءه عائلة ثكلى.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم عادل منصور معدي

استيقظ أحد الجنود في ليلة من الليالي وكان نائما مع مجموعة من الجنود, في خيمة في الصحراء بعد يوم شاق من التدريبات, وصرخ بزملائه يحذرهم من وجود أفعى سامة داخل الخيمة. جمد الجنود في أماكنهم دون حراك لئلا يثيروا الأفعى فتنقض عليهم, ويذكر أن أفاعي الصحراء معروفة بسمها الزعاف. هنا تقدّم عادل برباطة جأش وشجاعة وامسك بالأفعى بيديه ضاغطا على رأسها بقوة, مبعدا اياها عن الخيمة مسافة طويلة وقتلها ليبعد الخطر عن زملائه.
ولد عادل ابن منصور وهنية معدي في الخامس عشر من شهر كانون ثاني عام ١٩٤٦ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وواصل دراسته الثانوية حتى الصف الحادي عشر, وقام بإكمال دراسته الثانوية خلال خدمته في جيش الدفاع الاسرائيلي.
تجند للجيش عام ١٩٦٣ وانضم للوحدة الدرزية في جنوب البلاد. انتقل بعد ذلك للخدمة في قوات حرس الحدود, ثم التحق في سلك شرطة اسرائيل حيث اشغل عدة وظائف ومهمات بعد أن أكمل عدة دورات مترقيا في سلم الدرجات.
سقط في الثالث من شهر شباط عام ١٩٨٨ أثناء قيامه بواجبه وهو في الثانية والأربعين من عمره, تاركا وراءه زوجته هيام وأربعة أبناء.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم قاسم مسعود غانم

اعتاد الأطفال في القرية النهوض مبكرا مع إطلالة الفجر صباح كل يوم على صوت أجراس الأغنام والماعز, وهي خارجة من بين البيوت نحو الحقول والمراعي لتجد العشب الأخضر والنباتات البريّة, تأكل طيلة ساعات النهار ويعود بها أصحابها إلى ساحات البيوت لتعطي الحليب الوافر. كان الأطفال ومن بينهم قاسم يقومون بمرافقة هذه القطعان حتى الحقول والأحراش والبساتين في أطراف القرية, يمرحون ويلعبون في ظل الأشجار, يتناولون ثمارها من خوخ وتفاح وتين ورمان ويرطبون شفاههم بحبات العنب, أو يقطفون أكواز الصبر الصفراء يزيلون أشواكها ويلتهمونها بلذة وشغف.
ولد قاسم ابن مسعود وشيخة غانم عام ١٩٢٠ في قرية المغار. لم تكن هناك مدارس في القرية وكان بعض الأولاد يتعلمون القراءة والكتابة عند الخطيب. عمل قاسم في الزراعة وأعمال مختلفة حتى بلغ الثامنة والعشرين من عمره, فقرر التطوع في صفوف جيش الدفاع الاسرائيلي وانضم لفرقة الأقليات التي كانت قيادتها في نيشر قرب حيفا. تطوع بعد ذلك لوحدة قوات حرس الحدود التي أعلن تأسيسها في بداية الخمسينات, وبعد خدمة عشر سنوات انتقل لسلك شرطة اسرائيل حيث اشغل عدة وظائف ومهمات,وبقي في الشرطة ثمانية عشرة سنة, بحيث يصل مجموع سنوات خدمته إلى ثمانية وعشرين عاما.
سقط أثناء قيامه بالواجب في الواحد والعشرين من شهر أيار عام ١٩٨٨ عن عمر يناهز الثامنة والستين, تاركا وراءه زوجته تميمة وسبعة أبناء وثلاث بنات.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم إلياس أنيس عرطول

قرية المغار من القرى الدرزية المختلطة إذ يسكنها دروز وإسلام ومسيحيون. تلاحظ عند دخولك القرية مئذنة الجامع العالية وأبراج الكنيسة وبناية الخلوة. اعتاد سكان القرية على العيش معا بهدوء واستقرار, كل يحترم حرية الآخرين دون التدخل بأمور طائفية ودينية وشخصية. من بين العائلات المسيحية في القرية عائلة عرطول التي خدم ويخدم بعض أفرادها في مختلف أجهزة الأمن سواء في جيش الدفاع الاسرائيلي أو قوات حرس الحدود أو سلك الشرطة المدنية.
ولد الياس ابن انيس ورقيّة عرطول في العاشر من شهر آب عام ١٩٥٤ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس القرية. كان يحب الرياضة بانواعها وخاصة كرة القدم.
تجند في سلك شرطة اسرائيل عام ١٩٧٣ حيث أنهى مدرسة الشرطة على أسم سيلع في مدينة شفاعمرو, وتم تعيينه في مركز شرطة حيفا ثم انتقل للخدمة في مدينة الناصرة ليشغل عدة وظائف ومهمات, وفي نفس الوقت يترقى في سلّم الدرجات. تزوج في هذه الفترة رائدة الفتاة التي اختارها شريكة لحياته وأنجبت له ولدا وبنتا.
سقط في السادس من شهر تموز عام ١٩٨٩ أثناء قيامه بواجبه وهو في الخامسة والثلاثين من عمره. تاركا وراءه زوجته رائدة والابن والابنة. دفن في المقبرة المسيحية في القرية.



المرحوم أديب قاسم سرحان

كان يقف صباح كل يوم في قاعة المحكمة العسكرية في نابلس وأحيانا في المحكمة العسكرية في تل أبيب يافا, ليترجم أقوال المتهمين من اللغة العربية إلى اللغة العبرية وبالعكس. قام بعمله بكل دقة وإخلاص مترجما كل كلمة يقولها المتهم أو الشاهد لتسجّل في بروتوكولات المحكمة. كان يعمل في قسم الإدارة المدنية في مناطق يهودا والسامرة في عدة وظائف ومهمات, مقبولا على الجميع على الإدارة والمسؤولين وعلى السكان في القرى والمدن في الضفة الغربية.
ولد أديب ابن قاسم وزهرة سرحان في السابع عشر من شهر أيار عام ١٩٧٠ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وتابع دراسته الثانوية في مدرسة عيلبون الثانوية حاصلا على علامات تفوّق. بدأ يدرس في الجامعة العبرية في أورشليم القدس, كان يرغب بدراسة موضوع الحقوق راسما خططه ليكون محاميا, بعد تسريحه من الخدمة العسكرية الإلزامية ومواصلته التعليم الجامعي.
تجند للجيش عند بلوغه سن الثامنة عشرة في عام ١٩٨٨, حيث ضم بعد فترة التدريبات العسكرية الأساسية لجهاز الإدارة المدنية في يهودا والسامرة ليقوم بعدة مهمات, منها الترجمة المباشرة في قاعة المحكمة في نابلس.
سقط في العشرين من شهر شباط عام ١٩٩١ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه الواحد والعشرين, تاركا وراءه أبوين ثاكلين وثلاثة إخوة وأخت واحدة. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم حنا عيسى عودة

سادت البلاد أحوال عصيبة في منتصف عام ١٩٦٧ يسودها القلق والخوف والرهبة من المصير المجهول, كانت التهديدات تتصاعد عبر الإذاعات العربية بشنّ حرب شاملة ضد اسرائيل. أدّى هذا الوضع إلى تفشي أجواء البطالة وقلة العمل, فاضطرت الحكومة إلى تشغيل الناس في أعمال بسيطة كتنظيف الشوارع وغيرها, لكي يشعر العاطل عن العمل بأنه يقوم بعمل ما مقابل المخصصات الشحيحة التي يحصل عليها من مؤسسة التأمين الوطني. بدأ الناس في الوقت نفسه بخزن المواد الغذائية والمعلبات تحسبا للحرب القادمة. كانت القرى تعيش في أجواء مشحونة بالخوف والقلق والرهبة من المجهول. في هذه الأجواء فتح حنا عينيه لأول مرة شهرا قبل نشوب هذه الحرب.
ولد حنا ابن عيسى وجورجيت عودة في الثامن من شهر أيار عام ١٩٦٧ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية ودراسته الثانوية في المدرسة الزراعية الثانوية.
طلب الانخراط في سلك شرطة اسرائيل عند بلوغه سن العشرين, وتم قبوله عام ١٩٨٧كشرطي دوريات. قام بوظيفته خير قيام حائزا على رضى المسؤولين عنه واحترام زملائه ومحبتهم. تقدم في سلم الوظائف والدرجات وتم تعيينه في مركز الشرطة في الناصرة.
سقط في التاسع من شهر نيسان عام ١٩٩١ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه الرابع والعشرين, تاركا وراءه أبوين ثاكلين وأربعة أشقاء. دفن في المقبرة المسيحية في القرية.



المرحوم خليل إبراهيم دغش

كان الأب ينتظر عودة ابنه الجندي إلى البيت ليجلس معه ويبحثا معا بمستقبله. انه على عتبة تسريحه من الخدمة العسكرية الإلزامية, لقد مرت السنوات الثلاث للخدمة الإلزامية وها هو يقف الآن على مفترق طرق وحان الوقت للتفكير بمستقبله, هل سيتابع الخدمة النظامية الدائمة في الجيش كسائق أم سيتابع تعليمه الجامعي أم يبحث عن عمل مدني لبناء مستقبله؟ كان هذا ما يشغل بال الأب القلق على مستقبل ابنه. وفجأة ... يصل البيت عدد من الضباط والجنود برفقة طبيب عسكري ليخبروه بالنبأ المفجع! نبأ رحيل خليل المبكر ... كان يسافر دائما ويعود ليجد والديه بانتظاره وها هو يسافر الآن فجأة دون وداع ...
ولد خليل ابن إبراهيم وهدية دغش في الواحد والعشرين من شهر أيار عام ١٩٧٢ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس القرية.
تجند للجيش في الثالث من شهر تشرين ثاني عام ١٩٨٩ طالبا أن يكون سائقا, فأرسل لدورة تعليم قيادة الشاحنات وبعد نجاحه تم تعيينه سائقا في قاعدة التدريبات في مركز البلاد. كان فرحا بعمله يقوم بواجبه خير قيام محبوبا لدى زملائه الجنود وقادته.
سقط في الرابع من شهر آب عام ١٩٩٢ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه العشرين, تاركا وراءه أبوين ثاكلين. دفن في مقبرة القرية.


المرحوم حسيب قاسم غانم

كان طموحا منذ صغره يضع هدفا أمامه ويسعى بكل جد ونشاط للوصول إليه, ابتداء بالدراسة الابتدائية حتى الثانوية ليحصل على علامات عالية. كان هذا طبعه حتى وصل موعد التجنيد للجيش. بدأ فترة التدريبات العسكرية الأساسية مثبتا نشاطه واجتهاده وقوته, فاختير للاشتراك في دورة قائد صف امتاز بها ثم أرسل لعدة دورات مثبتا نجاحه, الأمر الذي حدا بقادته لإرساله لدورة الضباط ليعود حاملا على كتفيه الدرجات وبيده شهادات التقدير. تابع تقدمه في سلّم الدرجات حتى حان موعد تسريحه من الخدمة الإلزامية. انضم لقوات حرس الحدود وهو يتابع تقدمه وتفوقه, أشغل العديد من الوظائف والمهمات في أنحاء الضفة الغربية ومناطق أخرى. ولد حسيب ابن قاسم وتميمة غانم عام ١٩٥٣ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وتابع الدراسة في المدرسة الزراعية الثانوية في الرامة.
تجند للجيش عند بلوغه سن الثامنة عشرة وانضم للوحدة الدرزية في جنوب البلاد. اشترك في دورات عسكرية وتقدم في سلّم الدرجات حتى أصبح ضابطا. انضم بعد تسريحه من الجيش لقوات حرس الحدود حيث تابع تقدمه في سلّم الدرجات, وأشغل عدة وظائف ومهمات في مناطق الضفة الغربية خاصة في رام الله بيت لحم نابلس الخليل وشرقي القدس.
سقط في السادس والعشرين من شهر كانون أول عام ١٩٩٢ أثناء قيامه بواجبه, وهو في التاسعة والثلاثين من عمره تاركا وراءه زوجته بنينا وثلاثة أبناء. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم مهنا محمد طرابشة

وصل إلى البيت ليحتفل مع زوجته وأبنائه بعيد الأضحى المبارك. اعتاد دائما في هذا العيد أن يذبح ا"لعابور" ويدعو أبناء العائلة والأصدقاء لتناول الطعام احتفاء بالعيد. كانت التجهيزات على قدم وساق يقوم الأبناء بتحضير الطاولات والكراسي, وتقوم الزوجة والبنات بتحضير سياخ اللحم والبطاطا المقلية وأنواع عديدة من السلطات. كانت رائحة كعك العيد تفوح وتملأ الأنوف مختلطة برائحة الشواء المنبعثة من مختلف البيوت والمنازل. كان البيت يعج بالجيران والأصدقاء يدخلون مهنئين وهم يقولون كل عام وأنتم بخير, كانت الحلوى بأنواعها المختلفة تقدم للمهنئين يتناولونها وهم يقولون ألله يعيده ع الجميع بخير ... وفجأة يسقط الأب مسلما الروح لباريها!
ولد مهنا ابن محمد وملكه طرابشة في العشرين من شهر كانون أول عام ١٩٤٨ في قرية المغار. كانت الحرب ما زالت مستعرة بين جيش الدفاع الاسرائيلي وبين الجيوش العربية بعد الإعلان عن قيام دولة اسرائيل. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية وعمل في الزراعة حتى بلوغه سن الثامنة عشرة.
تجند للجيش عام ١٩٦٦ وخدم في الوحدة الدرزية في جنوب البلاد. انضم بعد تسريحه من الجيش لقوات حرس الحدود, حيث أشغل عدة وظائف ومهمات حائزا على رضى واستحسان المسؤولين عنه. سقط في العشرين من شهر أيار عام ١٩٩٤ وهو في السادسة والأربعين من عمره, تاركا وراءه زوجته عايدة وتسعة من الأبناء. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم غالب قاسم غانم

سار غالب في جنازة والده الذي قضى فترة من حياته في سلك الشرطة وحرس الحدود. لم يكن يعلم وقتها بأنهما سيكونان على موعد بعد بضع سنوات. ما زال قبر الأب طريا وعظامه لم تكتحل بعد . ها هو يلحق بوالده الذي رحل قبل ست سنوات. كان فخورا بوالده الذي قضى حقبة من حياته في قوات حرس الحدود وفترة طويلة في سلك الشرطة. وتشاء الظروف والأقدار أن تشيع العائلة جثمان غالب الابن الذي سار على خطى والده وانضم لقوات حرس الحدود.
ولد غالب ابن قاسم وتميمة غانم عام ١٩٤٧ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية ثم خرج للعمل في عدة أعمال في مجالات البناء.
تجند للجيش عام ١٩٦٥ وانضم للوحدة الدرزية في جنوب البلاد. اشترك في دورة تفكيك متفجرات( חבלה) بعد أن أنهى دورة التدريبات العسكرية الأساسية, وأصبح بعد ذلك مفكك متفجرات في الوحدة الدرزية. انتقل بعد تسريحه من الخدمة الإلزامية لقوات حرس الحدود في الفترة التي تلت حرب الأيام الستة, حيث عمل في صحراء سيناء وتتبع أثر المتسللين المصريين عبر الحدود الاسرائيلية المصرية, والمتسللين الأردنيين عبر الحدود الاسرائيلية الأردنية.
سقط في الرابع والعشرين من شهر تموز عام ١٩٩٤ أثناء قيامه بواجبه وهو في السابعة والأربعين, تاركا وراءه زوجته غزالة واثنين من الأبناء وابنتين. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم كيوان سلمان حامد

كانت ياسمين تنتظر عودة الفارس القادم من الشمال. كانت تنتظر قدوم أميرها الذي لم يكن يتأخر أو يخلف موعدا منذ أن تزوجا قبل ستة أشهر. بدأ الوقت يمر بطيئا والفارس لم يأت بعد. نظرت نحو السماء المكفهرة بالغيوم الداكنة وشعرت بالبرد يسري في أوصالها, بدأ الخوف يملأ قلبها فاتجهت صوب مقام النبي شعيب عليه السلام في حطين, تدعو وتصلي أن يكون العائق خيرا. لقد عاد أميرها ... ولكنه لم يعد راكبا حصانه الأبيض بل محمولا بتابوت أبيض ...
ولد كيوان ابن سلمان ونعمة حامد في السابع من شهر كانون ثاني عام ١٩٦٥ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس القرية. تجند للجيش في شهر تشرين الثاني عام ١٩٨٣ للوحدة الدرزية. اشترك في دورة قائد صف بعد أن أنهى دورة التدريبات العسكرية الأساسية, ثم شارك في دورات أخرى ليصل إلى دورة الضباط وينهيها بنجاح وتفوق. أشغل عدة وظائف ومهمات وتقدم في سلّم الدرجات حائزا على رضى واستحسان قادته, الذين توقعوا له تقدما ومستقبلا زاهرا في الجيش.
سقط في التاسع عشر من شهر كانون ثاني عام ١٩٩٤ عندما كان في عملية مع جنوده في جنوب لبنان, واصطدمت الفرقة مع مجموعة من المخربين في معركة كانت نتيجتها استشهاد كيوان وهو في ربيعه التاسع والعشرين, تاركا وراءه عروسه ياسمين وابنه الذي ولد بعد استشهاده ليحمل أسمه. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم إحسان غانم غانم

جلس الأب مع أبناء العائلة والأقارب يتداولون بأمور عرس إحسان. كانت التجهيزات عل قدم وساق وكانت الفرحة تشمل الجميع. وفجأة, تصل مكالمة تلفونية للابن الضابط مفيد. ينهي مفيد المكالمة سريعا وينادي والده جانبا يهمس بأذنه ببعض الكلمات. وقف الأب بكل إيمان, نادى زوجته وطلب من الجميع الإصغاء؛ بدأ الأب المؤمن يروي قصة الأمير السيد قدّس الله سرّه حين دعا الجميع لحضور حفل تأهيل ابنه, وبعد أن تناول الجميع الطعام نادى المدعوين قائلا: لقد شاركتم مشكورين في حفل تأهيل ولدنا وأدعوكم الآن للمشاركة في حفل تشييع جنازته ... إن هذا أسمى غايات الإيمان والصبر والرضى والتسليم ...
ولد إحسان ابن غانم ونهاد غانم في العاشر من شهر شباط عام ١٩٧٣ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس القرية بنجاح وتفوق.
تجند للجيش عند بلوغه سن الثامنة عشرة في الوحدة الدرزية. أرسل لقطاع غزة بعد أن أنهى فترة التدريبات العسكرية الأساسية, أنهى في هذه الفترة دورة قائد صف وعاد ليتابع خدمته في غزة. أصيب في إحدى المواجهات مع خلية مخربين بجراح خطيرة وبقي مدة اسبوعين فاقد الوعي في مستشفى سوروكا في بئر السبع. عاد إلى وحدته بعد أن تماثل للشفاء محافظا على لياقته البدنية, كان يحب السباحة وشارك في سباق قطع بحيرة طبريا من الشمال إلى الجنوب حائزا على شهادة امتياز.
سقط في الرابع والعشرين من شهر تموز عام ١٩٩٦ أثناء قيامه بالواجب, وهو في ربيعه الثالث والعشرين أربعة أيام قبل حفل زفافه! دفن في مقبرة القرية.



المرحوم هايل يوسف خشان

كان هايل وفادية يخططان لبناء مستقبلهما. كانت الخطوة الأولى إعلان الخطوبة في حفل حضره الأهل والأصدقاء. كانا يحلمان ببناء عش الزوجية الهادئ بناء البيت الذي سيجمعهما معا بعد الزواج. كان هايل في هذه الأثناء يعالج جراء إصابته بجراح سببت له إعاقة دائمة بقدمه أثناء الخدمة العسكرية, حيث عولج في مستشفى سوروكا في بئر السبع وفي مستشفى بوريا في طبريا. كان قوي الإرادة مصمما على العودة للحياة الطبيعية برغم الإعاقة الدائمة بقدمه. كانت فادية تعجب بعزيمته وإرادته القوية, وكانا ينتظران إتمام بناء البيت لإتمام حفل الزواج والعيش معا حياة هادئة سعيدة ... ولكن القدر كان بالمرصاد ... رحل هايل تاركا فادية تذرف الدموع ...
ولد هايل ابن يوسف وهنية خشان في السادس والعشرين من شهر تموز عام ١٩٧٠ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية ثم قام بفتح دكان في ساحة مقام النبي شعيب عليه السلام حتى يحين موعد التجنيد.
تجند للجيش في شهر آب عام ١٩٨٨ في الوحدة الدرزية. أنهى دورة قيادة السيارات بعد أن أنهى دورة التدريبات العسكرية الأساسية, وعين سائقا في منطقة عين ياهف في النقب.
سقط في السادس من شهر كانون ثاني عام ١٩٩١وهو في ربيعه السادس والعشرين تاركا وراءه عروسا تتشح بالسواد. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم الدكتور ماهر مجيد دغش

ولد ماهر بن مجيد وبشيرة دغش، في السادس عشر من شهر أيلول، عام 1970 في قرية المغار. تعلم في قريته، وأنهى فيها المدرسة الابتدائية والإعدادية والثانوية، وكان متفوّقاً في كل المراحل المدرسية، ونال البجروت بامتياز، في كل المواضيع، ولذلك قُبل في كلية الطب في الجامعة العبرية في أورشليم القدس، واستمرّ في تفوّقه، حتى نال شهادة الدكتوراه.
بدأ بعد ذلك فترة التأهيل والتدريب في مستشفى رامبام في حيفا، ثمّ تجنّد للجيش في شهر تشرين أول عام 1982، وخدم كطبيب في عدّة وحدات عسكرية، ونال شهادات التقدير والامتياز، من قائد المنطقة، ومن رئيس الأركان.
كان ماهر يحبّ العلم، ولذلك درس موضوع الفلسفة، وحصل على شهادة الامتياز، كما أنه كان متفوقاً في كل مجال خاضه في حياته، وقد أظهر هذا النبوغ من صغره، حيث كان يتحدّث عن مواضيع عدّة لم يكن والداه يعرفانها إلا بعد عدة سنوات.
سقط ماهر شهيداً، في الخامس من شهر أيلول، أثناء عملية الكوماندو البحري في الأنصارية في لبنان، وهو في ربيعه السابع والعشرين، وقد ولد في شهر أيلول، وتوفي في شهر أيلول، في الخامس منه، في العام 1997.



المرحوم زاهر كمال خير ( هنو)

كان حفل زفاف زاهر حفلا كبيرا بهيجا, جمع الكثير من الأصدقاء من القرية وخارجها. كان هناك العديد من الضيوف من تل أبيب وأورشليم وحيفا وغيرها. فقد دعا زاهر الأصدقاء والمعارف من مختلف أنحاء البلاد لمشاركته فرحته بحضور حفل زفافه. كانت فرحته كبيرة في هذا اليوم؛ لقد حقق أمنيته. بنى بيتا فخما بعد تسريحه من الخدمة في الجيش, استلم عملا جديدا في كفار ناحوم كضابط أمن, والأهم من كل ذلك فقد تزوج الفتاة التي اختارها لتكون شريكة حياته. وها هم الأهل والأصدقاء يشاركونه الفرحة ...
ولد زاهر ابن كمال وسمية خير هنو في الثامن عشر من شهر آذار عام ١٩٧٤ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس القرية بنجاح وتفوق.
تجند للجيش عام ١٩٩٢ في الوحدة الدرزية, اشترك في دورة قائد صف بعد أن أنهى التدريبات العسكرية الأساسية, ثم أرسل لدورة الضباط التي أنهاها بتفوق وإمتياز. عمل في منطقة بحيرة طبريا ضابط أمن بعد تسريحه من الخدمة العسكرية, قام ببناء بيت جديد وتزوج ليبدأ حياته السعيدة من جديد. تم استدعاءه للخدمة الاحتياطية ولم يمض على زواجه سوى خمسة أشهر, وكان القدر بالمرصاد! فقد جاء الأجل المحتوم وقام زاهر بتسليم الأمانة لباريها في العاشر من شهر تشرين أول عام ١٩٩٧, وهو في ربيعه الثالث والعشرين تاركا وراءه عروسه وأبوين ثاكلين.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم حافظ محمد فاضل

يؤمن أبناء الطائفة الدرزية بالقضاء والقدر المحتوم, وأن الساعة آتية لا بدّ منها. يموت الانسان في الساعة المحددة له ولا شيء يقدم أو يؤخر. لكل نفس وروح موعد لدخول جسم الوليد والخروج منه لتنتقل إلى جسد آخر. فكر حافظ بهذا الأمر وهو يرقد في مستشفى رمبام في حيفا بعد إصابته بجراح خطيرة, في معركة مع خلية من المخربين على الحدود اللبنانية. كانت اصابته خطيرة جدا وقال له الأطباء لقد ولدت من جديد وكتب لك عمر جديد! كان إيمانه بالقضاء والقدر قويا. إن ساعته لم تحن بعد ...
ولد حافظ ابن محمد وغزية فاضل في الثالث من شهر شباط عام ١٩٥١ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية, وخرج للعمل في الزراعة وأعمال أخرى مختلفة حتى يحين موعد تجنيده.
تجند للجيش عند بلوغه سن الثامنة عشرة. طلب الالتحاق بسلاح المظليين حيث أنهى فترة التدريبات الأساسية, ثم دورة القفز بالمظلة ودورة قائد صف. واصل التقدم في سلّم الدرجات وأشغل عدة وظائف ومهمات.
تزوج عام ١٩٨٣فيروز الفتاة التي اختارها لتكون شريكة حياته وأنجبت له أربعة أبناء وابنتين.
سقط في الثالث من شهر تشرين ثاني عام ٢٠٠١ وهو في الخمسين من عمره تاركا وراءه زوجته فيروز وستة من الأبناء.
دفن في مقبرة القرية.



المرحوم روني كمال غانم

كان روني دقيقا في مواعيده, وكان عليه أن يصل في وقت محدد لوحدته العسكرية في شمال البلاد. طلب من والده أن يقوم بتوصيله بالسيارة لمحطة الباصات حتى يصل في الوقت المحدد. ترك روني والده مودعا واستقل سيارة الباص المسافرة إلى صفد. لم يلاحظ أحد وجود شخص غريب في سيارة الباص. وفجأة, حدث انفجار قوي في سيارة الباص قرب مفرق ميرون حطّم السيارة وأدى لمقتل تسعة مسافرين. كان هذا الشخص الغريب مخربا قام بتفجير نفسه ... كان روني من بين الشهداء ...
ولد روني ابن كمال وعفيفة غانم في السادس عشر من شهر تموز عام ١٩٧٤ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس القرية.
تجند للجيش عام ١٩٩٣ في الوحدة الدرزية واشترك في دورة قائد صف, بعد أن أنهى التدريبات العسكرية الأساسية, ثم اشترك في دورة مفجري الألغام ودورة قناصين واشغل عدة وظائف ومهمات. سرح من الخدمة الإلزامية عام ١٩٩٦ وبدأ يعمل ضابط أمن في مكاتب وزارة الاستيعاب في مدينة كرميئيل وبعد ذلك في فندق حوف هاشاكيت.
عاد للخدمة النظامية الدائمة في بداية شهر كانون أول عام ٢٠٠١ وانضم للفرقة العاملة على الحدود الشمالية. سقط في الرابع من شهر آب عام ٢٠٠٢ أثناء قيامه بواجبه وهو في ربيعه الثامن والعشرين, تاركا وراءه أبوين ثاكلين وستة من الإخوة والأخوات. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم شكيب محمد دغش

وقف الجنرال عاموس غلعاد منسّق العمليات في المناطق المحتلة, يعدد مناقب الفقيد في المقبرة العسكرية في قرية المغار. كان يتحدث عن الضابط شكيب المسجّى أمامه في التابوت المغطى بعلم الدولة وأكاليل الزهور. كانت الكلمات التي يقولها عاجزة عن إيفاء المرحوم حقه, فمهما تحدث الجميع في وصف أخلاقه وصفاته وخصله الانسانية والاجتماعية والعائلية, فهم لا يستطيعون إيفاءه حقه. فقد كان شكيب الضابط والجندي والرجل والانسان بكل ما لهذه الكلمات من معان.
ولد شكيب ابن محمد ونفجّة دغش في الحادي عشر من شهر كانون ثاني عام ١٩٦٥ في قرية المغار. أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس القرية. ثم تابع الدراسة الجامعية في جامعة بن غوريون في بئر السبع بمواضيع التاريخ وعلم الآثار.
تجند للجيش عام ١٩٨٧ وبعد فترة تدريبات قصيرة أرسل لدورة ضباط. نقل في عام ١٩٩٠ للإدارة المدنية حيث أشغل عدة وظائف ومهمات مثل نائب رئيس قيادة التنسيق والارتباط في نابلس وقائد جسر اللنبي.
تزوج عام ١٩٨٨ سهى الفتاة التي اختارها شريكة حياته وانجبت له اثنين من الأبناء رزق ورأفت والابنة راية.
سقط في التاسع عشر من شهر شباط عام ٢٠٠٣ أثناء قيامه بواجبه, وهو في الثامنة والثلاثين من عمره, تاركا وراءه زوجته سهى والأبناء الثلاثة. دفن في مقبرة القرية.



المرحوم حسين محمد عز الدين

ولد حسين ابناً لمحمد وعفيفة عز الدين في قرية المغار في التاسع والعشرين من شهر كانون أول عام 1978. تعلم في مدارس المغار الابتدائية والإعدادية والثانوية وحصل على شهادة بجروت في المواضيع العلمية وخاصة في الكيمياء. وذلك عام 1996. تعلم في كلية تل حاي في الجليل الأعلى بين السنين 1996 و1998 وحصل على شهادة هندسة ميكانيكيات.
تجنّد في صفوف جيش الدفاع الإسرائيلي في السابع من شهر شباط عام 1999 وأنهى خدمته الإجبارية واستمرّ في الخدمة الدائمة. أنهى خلال خدمته العسكرية عدة دورات منها دورة لياقة عمليات، دورة في العلاقات الدولية دورة حاسوب WORD دورة في علم النفس الاجتماعي، دورة في الاتصال في حياة الإنسان الحديث، دورة في الإجرام، دورة في الانحراف والتفتيش الاجتماعي، دورة في الضغوط والتآكل أثناء العمل، ودورة في سياسة الأمن والعلاقات الخارجية لدولة إسرائيل كل ذلك في نطاق خدمته كشرطي في شرطة الناصرة. وقد كان نشيطاً وماهراً ومخلصاً في عمله فنال تقدير قادته وبينهم قائد المنطقة وقائد اللواء اللذين قدما له خمسة شهادات تقدير وامتياز على تنفيذه الكامل لمهمات مختلفة منها تحت إطلاق النار. وقد أشار قادته إلى الخصال البارزة فيه وهي قدرته على القيادة واجتهاده ومستواه العالي الرفيع وإخلاصه وانضباطه وقدرته المهنية وكونه نموذجاً ومثالاً وقدوة للآخرين. تزوج في التاسع عشر من شهر تموز عام 2003 ورُزق ابناً أطلق عليه اسم لاعب كرة قدم من الأرجنتين هو إيمار وكان حسين يحب الرياضة وخاصة كرة القدم. استشهد أثناء قيامه بواجبه في الرابع عشر من شهر حزيران عام 2006 وكان محبوباً ومرغوباً من قِبل زملائه وقادته كما كان دائم الابتسام وذا روح مرحة ويحبّ الحياة.
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.