spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 114
مزارات الأولياء الصالحين في إسرائيل
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
وفاة الزعيم عبد الرحمن وحيد رئيس جمهورية إندونيسيا السابق طباعة ارسال لصديق

أعلن في مدينة جاكارتا، عاصمة جمهورية إندونيسيا، عن وفاة الرئيس السابق للجمهورية، السيد عبد الرحمن وحيد  (1940- 2009)، وذلك في الثلاثين من شهر كانون أول عام 2009. وكان السيد وحيد، قد تسلم زمام رئاسة جمهورية إندونيسيا، بعد أن استطاع إقصاء الدكتاتور الإندونيسي سوهارتو، الذي حكم تلك البلاد لمدة 32 سنة. وحكم وحيد كرئيس للجمهورية مدة سنتين، ولم يستطع التغلب على الفوضى الكبيرة التي تفشت في البلاد، بعد الإستبداد الكبير لحكم سوهارتو، وقبله الرئيس أحمد سوكارنو.
وكان عبد الرحمن وحيد قد ولد في جزيرة جاوة في اندونيسيا، وسافر إلى القاهرة للدراسة فيها، فأجاد اللغة العربية، ثم انتقل للدراسة في جامعة بغداد في العراق، وحصل هناك على الشهادة الجامعية الأولى.ثم عاد إلى بلاده، وأصبح نشيطا مركزيا في  "جمعية نهضة العلماء" التي ترأسها والده، وهي أكبر جمعية إسلامية في العالم، وتضم حوالي أربعين مليون مسلم.وكان عبد الرحمن من المعارضين لسوهارتو، وممن دعا في إندونيسيا إلى انتهاج الديموقراطية والتسامح، سبيلا في الحكم وفي الحياة.وكان عبد الرحمن أثناء حكمه، عادلا، متسامحا، نشيطا في المنظمات الدولية، التي تدعو للتفاهم والتعايش السلمي. واستمر في نفس الخط بعد عزله عن الرئاسة، حيث تفرغ للقيام بنشاط دولي في نطاق الأمم المتحدة، ومنظمات السلام الدولية.
" جمعية نهضة العلماء" التي ترأسها وباسمها انتخب لرئاسة الجمهورية، هي مؤسسة جماهيرية ديموقراطية، أسسها في اندونيسيا عام 1926 زعيم إسلامي معتدل، اسمه هاشم أشسري، ومنذ يومها الأول، تنادي بالتفسير المعتدل للأحكام الشرعية الدينية، في مختلف المعتقدات وخاصة في الإسلام. والجمعية ترى في باقي الطوائف والأديان، شركاء في الإنسانية،وتعارض أن تصبح اندونيسيا دولة اسلامية متطرفة، بل بالعكس فهي تنادي بالتعايش بين جميع الأديان والمعتقدات المختلفة.
وقد تعرفنا على السيد عبد الرحمن وحيد، في المؤتمرات العالمية للسلام، التي اشتركنا بها في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، حيث لمسنا فيه إنسانا متواضعا رقيقا، ذا ثقافة عالية، وآفاق واسعة، وعندما علم أننا ننتمي للطائفة الدرزية، أظهر اطلاعا وفهما واسعا لأوضاعها، وسأل مستفسرا عن بعض الأمور، التي تنم أنه يعرف عنها الكثير.وكنا قد اجتمعنا به، مع زميلي الأستاذ أبو أمين علي بيراني، ورأينا به زعيما عالميا كبيرا، بالرغم من العاهة التي تحمل منها، وهي كونه ضريرا، فقد كان دائم النشاط والحركة، يقظا لكل شيء، ويجد المتحدث إليه متعة كبيرة في اللقاء معه. وقد أبدى في خطاباته ومحاضراته، مواقف معتدلة متزنة، كلها مسؤولية بالنسبة لما يجري على الساحة الدولية. وكان قد زار البلاد ضيفا على مركز بيريس للسلام. 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.