spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 3
كلمة العدد: الفراغ العقائدي
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
نشاطات ثقافية: معـرض الفنانة نــدى نــاطور طباعة ارسال لصديق


افتتح في مقر جمعية "مساواة" في حيفا، معرض أعمال فنية ذات أشكال بديعة، للفنانة ندى ناطور، التي تزاول هذه الهواية، منذ سنوات طويلة، والتي قامت بدراستها والتخصص فيها، وفي الآونة الأخيرة، أتقنت عملها بشكل جيد، واستطاعت أن تنتج أجود القطع الفنية التي تستخدم كزينة في البيت، وأحيانا كأدوات عملية، تضفي على محتويات ومقتنيات الأسرة، صبغة من الفن والخلق والإبداع، إلى جانب الملمس الطيب، والشعور الدافئ، بوجود قطع لها رموز ومعان هادفة في البيت، ومع فائدتها العملية. 
وقد حضر حفل الافتتاح، جمهور غفير من عشاق الفن والأدب والجمال في المنطقة، ومن سكان قرية دالية الكرمل، بلد السيدة ندى، ومن أصدقاء الأسرة في حيفا والجليل، ومن المدعوين ذوي المراكز المرموقة.
وألقيت في الاحتفال عدة كلمات، كانت بينها الكلمة العصماء، للكاتب والباحث والمربي، الأستاذ رشدي الماضي ، صديق العائلة، وأحد أقطاب الأدب في مدينة حيفا والجليل، حيث قال : "يسعدني أن أقف بينكم في هذا المساء الكرملي البليل،لأنقل إلى كل منكم باسم جمعية التوجيه الدراسي، إدارة وموظفين، تحية  مثخنة بدبيب الدفء القلبي، على تلبيتكم الدعوة والحضور للمشاركة في هذا الحدث الفني المميز.  نثمن غاليا هذا التجاوب  الصادق، لكونه يشكل الضمانة الأكيدة لمواصلة مسيرة فعالياتنا على مختلف ألوانها. مني ومن أسرة الجمعية أكبر باقة ورد عطرة، من حديقة في القلب.
نفتتح معا هذا المساء، حدثا فنيا مميزا، وله فرادته الخاصة، نفتتح معرض الفنانة المبدعة ندى ناطور، ابنة الدالية وكرملها الأخضر.  أباريق، صحون، ولوحات تطريز على القماش، يقرأ المتأمل بها بصرا وبصيرة، أكثر من رسالة، هذا بعد أن تفعم أحاسيسه، وهو ينتقل من لوحة إلى لوحة، بكل مذاقات المتعة الخالصة والصافية، يتصدر الرسالة الأولى، العنوان القائل، الفن تحد، تجاوز للمألوف وعزيمة ترفض الهزيمة، لماذا؟ لأن فنانتنا ندى، حينما أصابها القدر، غازيا بصحتها، رفضت الاستسلام ورفع الراية البيضاء والانزلاق إلى قاع اليأس، فبحسها الفني المرهق والقوي، نجحت أن تحول  هذه الإنتكاسة إلى اليد التي     تمسح القمقم، ليخرج منه مارد الأبداع الساكن فيها، ملء الروح والجسد، لتبدأ رحلة التحدي والمقاومة العنيدة ، ولو في طريق هو الجلجلة، ضد هذا الغازي الغريب والطاريء.  وعليه أبت ندانا إلا أن تعنون رسالتها الثانية بثريا تقول: الأرض هي الأم والحضن الرؤوم  والدافيء ووطن الإنسان.  لماذا ؟ لأنه بوعيها العميق عرفت أنها ليست لوحدها في  هذه المعركة، فهذه الأرض الطيبة التي هي منها، تقف إلى جانبها في نفس الخندق، لذلك عادت إلى طينها المبارك والطاهر لتعجنه وتصقله، سلاحا فنيا فيه كل مقومات وعناصر الأناة والمثابرة والصبر، حملته في يدها المرتجفة، ليكون " الراجفة"التي يبشر صوتها العالي بالشفاء والنصر.  وهنا نصل مع هذه اليد التي مكنت ارتجافتها كل أصابعها، أن تعزف بمهارة بارزة، على أوتار قيثارة الطين، نصل إلى ثالثة أثافي الرسائل والتي تقول : الإنسان صديق للإنسان، ويجب على الواحد، أن يقبل الآخر المختلف، فبجولة تأملية وتمعنية نافذة، وبالوقوف الرائي أمام كل إبداعات ندى، أمام كل صحن وابريق، ولوحة قماش مطرزة بفنية، ترى بأن مبدعتنا صممتها ولادة جديدة، بعد أن جمعتها من هنا وهناك، حيث كانت قطعا ونتفا من الطين مرمية، ومزقا من الأقمشة المهملة التي استغني عنها، فأعادت الروح والحياة إلى ثروة في الأرض ظنها الجميع أنها في عداد الموتى!! وانطلاقا من رؤيتها كفنانة، بأن الإنسان لم يخلق نسخة من نسخ متطابقة، بل خلقه الله تعالى، فردا مميزا مختلفا، وزوده ببصمة خاصة  في بنائه، لذلك جعلت كل إبداع من ابداعاتها لا يشبه الآخر، وتركته يظهر أمام الجميع بكل ما فيه من كمال ونقصان ونقص. . . "
وتحدث في الأمسية كذلك، الفنان عبد عابدي،  د.  ماري توتري، عضوة ادارة مركز مساواة، ود.  ايلانة شلزينغر من مستشفى رمبام.  وشكرت السيدة ندى بدورها جميع الحضور والمشتركين والمتكلمين، مركز مساواة وجمعية التوجيه الدراسي.  وقد حمل المعرض عنوان " بيد ترتجف"، حيث أن السيدة ندى تعاني من مرض الباركنسون وقد استطاعت أن تتغلب على المرض بواسطة العزيمة القوية والإرادة ومزاولة هوايتها الفنية، التي تحولت إلى عملية إبداع راقية. وكانت في السابق قد تخرجت من جامعة حيفا،حيث درست الفلسفة والثقافة الفرنسية، وعملت مدرسة في المدرسة الثانوية أورط رونسون على جبل الكرمل.  وقد عرضت أعمالها في معارض جماعية في فرنسا وألمانيا وفي البلاد في طبعون والآن حيفا.  

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.