spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 117
المرحوم الشيخ أبو سعيد أمين أبو غنام
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 139
العدد 138
العدد 137
العدد 136
العدد 135


 
نظرة في كرامات سيدنا الشيخ أمين طريف (ر) طابت ذكراه طباعة ارسال لصديق
بقلم الشيخ منير فرّو، دالية الكرمل


إن ذكرى سيدنا الشيخ أمين طريف لا يمكن أن نمر عليها مر الكرام، لان ذكراه سوف تبقى ترافقنا ما حيينا لما لها من فضل وكرامة ليس فقط على العشيرة المعروفية وإنما على الدولة وعلى مختلف الطوائف في داخل إسرائيل وخارجها،لذلك لا بد للتطرق إلى قداسة هذه الشخصية بما ظهر منها من كرامات متجنبا الزيادة والنقصان فأقول وبالله المستعان:
 
لقد اقتضت حكمة الله تعالى أن يكرم أحبابه وأولياءه بأنواع من خوارق العادات، تكريماً لهم على إِيمانهم وإِخلاصهم، وتأييداً لهم في جهادهم ونصرتهم لدين الله، وإِظهاراً لقدرة الله تعالى، ليزداد الذين آمنوا إِيماناً، وبياناً للناس أن القوانين الطبيعية والنواميس الكونية إِنما هي من صنع الله وتقديره، وأن الأسباب لا تؤثر بذاتها ؛ بل الله تعالى يخلق النتائج عند الأسباب لا بها، ولذلك اقتضت حكمته تعالى أن يؤيد أنبياءه ورسله بالمعجزات إِظهاراً لصدقهم، وتأييداً لهم في دعوتهم، وحملاً للعقول المتحجرة والقلوب المقفلة أن تخرج من جمودها، وتتحرر من تعصبها، فتفكر تفكيراً سليماً مستقيماً يوصلها إِلى الإِيمان الراسخ، واليقين الجازم، وأيضا اقتضت حكمته أن يؤيد أوليائه بالكرامات  ومن هنا يظهر أن الكرامة والمعجزة تلتقيان في بعض الحِكَم والمقاصد، إِلا أن الفارق بينهما أن المعجزة لا تكون إِلا للأنبياء عليهم السلام، والكرامة لا تكون إِلا للأولياء، وكلُّ كرامة لولي معجزةٌ لنبي  فمعجزات الأنبياء تفوق قدرة البشر فيها خرق للعادات وليس بمقدور البشر أن يأتوا بمثلها.
 والكرامة هي إثبات من جلال الحق لصدق إخلاص أوليائه بين الخلق ولا تكون إلا للصادقين في استسلامهم بحبهم لباريهم وتوحيدهم له تبارك وتقدس. ومن جملة الأولياء الذين خصهم الله بالكرامات في هذا العصر سيدنا الشيخ أمين طريف صاحب الذكرى العطرة والسيرة الحسنة والحضرة الموقرة التي سيطرت على كثير من الألباب وأدهشت الكثير من الأرباب لما حملته هذه الشخصية من آداب دينية وإخلاص في النية وصدق في الطوية بحيث طابقت سرها جهرها وأخلصت في الطاعة لخالقها  حتى صارت صورة من بهاء الله بها تتقرب الناس إلى عمل الخيرات وسلوك العبادات لتبقى الارض صالحة. وهذه بعض كراماته رضي الله عنه وأرضاه:





"صاحب الضمان بريء من ضمانه، وصاحب الدار وصل أمانه"


منها ما حدث مرة أن فضيلته أراد أن يوسع غرفة ضريح سيدنا الخضر (ع) بكفر ياسيف وكان يوجد بجنب الغرفة مقبرة لدروز كفر ياسيف تعيق العملية فأشار البعض بإزالتها من قرب الضريح بسبب البناء واستحسن فضيلته ذلك ثم توجه إلى صاحبها ليتفاوض معه بذلك فلم يوافق فبعث صديقا له كواسطة فقبل منه على شرط أنهم يبنون له بدلا منها فوافق سيادته ثم بدأوا بإزالة المقبرة القديمة فتعسّرت الأمور بإتمام بنائها وكان لصاحبها والدة مريضة على حافة الموت فراجع بالأمر وقال أن والدته في خطر وأين يدفنها إذا ماتت وبدا يتهدد بأنه سيدفنها موضع المقبرة القديمة فأجاب سيدنا الشيخ قائلا: إني كفيل على ناقل الأرواح عليه السلام انه ما ينقل أحدا منهم قبل إتمامنا البناء للمقبرة الجديدة بعيدا عن المقام وابتدأوا ببنائها وبعد الانتهاء بقليل توفيت والدة ذلك الرجل ودفنت في المقبرة الجديدة  فور انتهاء معلم البناء من إزالة خشب القالب من سقفها فقال فضيلة المرحوم لمعلم البناء وكان من المقربين إليه: "صاحب الضمان بريء من ضمانه، وصاحب الدار وصل أمانه".




الأرملة التي تلد ولدا


حدث في إحدى القرى الدرزية شجار بين رجل وزوجته بحضور إحدى أخواتها،وعندما احتد الشجار ضربت الأخت الرجل بسكين فمات بالحال وكان ذلك الشاب وحيدا لأهله وبعد فترة من الزمن توسط سيدنا الشيخ قاصدا الصلح بين الفريقين وعندما قابل والد القتيل عرض عليه الصلح فأجاب قائلا: لقد كان عندي شاب وقتل وهو كل ما املك فلماذا الصلح وماذا استفيد منه؟ فسأله سيدنا الشيخ: هل أرملته حامل؟ فأجاب الرجل: نعم فقال له سيدنا الشيخ: إني كفيل على الباري بان تلد أرملته ولدا ذكرا فما مضت الأيام إلا وقد ولدت تلك الأرملة ولدا فسبحان من أيده وكشف له عن بصيرته وأمده بلطيف حكمته.




المريد الذي توفي على الطاعة وحقّت عليه الرحمة


حدث مرة أمر غريب يدل على مكاشفته والهامة ولطافة جوهريته وهو انه كان مريد من بلده من ال كبيشة قد توجه للخير وجعل يطلب دينه في الخلوة ففي إحدى الليالي التي كان يطلب فيها ذلك المريد طلب كعادته بحضور سيدنا الشيخ وخرج من المجلس وكان سيدنا الشيخ بإثنائها قد اطرق برأسه فالهم بسره من حيث مصلحة المريد فرفع رأسه وسألهم عنه فقالوا انه قد طلب وخرج فقال لهم الحقوه وارجعوه فخرجوا في طلبه فوجدوه في الطريق لم يصل إلى البيت بعد فنادوه ارجع سيدنا الشيخ طالبك فرجع فلما وصل قال له سيادته اطلب فطلب فسلمه المعلوم وجلس وحضر السهرة وبعدما رجع إلى بيته بساعات قليلة توفي رحمه الله وذلك مما يدل على صلاح هذا المريد وان الرجل المؤمن لا يموت إلا على دين الله وعلى كل انسان ان يعلم ان لا يتوفاه الله الا على الدين حتى يحظى برحمة وشهادة رجال الدين  وأما الكرامة الكبيرة فلسيدنا الشيخ رضوان الله عليه.




الكهرباء تعود عندما ابتدأ بالبسملة


حدث أن سيادته دعي مرة لتدشين بيت جديد في بلد من بلاد الطائفة ولحضور مراسيم الافتتاح وإلقاء كلمة وكان الوقت عصرا وانقطعت الكهرباء وقد تكلم الخطباء دون مكبر صوت بسبب انقطاع الكهرباء وعندما استدعي سيادته لإلقاء كلمته تحسر البعض كيف يلقيها والتيار مقطوع طمعا واستبراكا به وباستماعها منه فعندما وقف أمام مكبر الصوت جذب أنظار الجميع نحوه فما كان منه إلا أن التفت يمينا وشمالا والى الأمام وقال: بسم الله الرّحمن الرّحيم وما أن نطق بالبسملة إلا وتيارالكهرباء يعود ويتم كلمته على مسمع الحاضرين فصفق له الجميع واعترفوا له بالفضيلة.




دعاؤه وكسارات البحص

حدث احدهم أنهم كانوا يقومون ببناء في مقام سيدنا شعيب عليه السلام وكان الباطون مقررا يوم سبت فشعر معلم العمار مؤخرا بان البحص ناقص عن الحاجة من بين المواد وكان ذلك مساء الجمعة آخر النهار وكسارات البحص تكون عادة واقفة عن العمل وكان فضيلته جالسا عند إخباره بالأمر بجانب الضريح المقدس يحدث ويعظ الحاضرين معه فأجاب سيادته المعلم قائلا: الان تقول والوقت متأخر ثم أشار سيادته إلى المحدث قائلا: بدنا همتك اذهب بالسيارة وابحث فأجابه المحدث: الآن الوقت مغرب وأين اذهب فأجاب سيادته وهو بجانب الضريح: اتكل على هالبطل (يقصد نبي الله شعيب (ع)) وإنشاء الله لا ترجع فاض فذهب الشيخ المذكور ووصل بعد غياب الشمس إلى مدينة الناصرة وقصد أول كسارة بحص هناك فوجدها تعمل وفيها عاملين فطلب منهما شراء سيارة بحص فأجابا: من في الليل يأخذ بحص ونحن نجرب هذه الكسارة تجربة إذا كانت تشتغل فاخبرهما بان البحص لمقام النبي شعيب (ع) فأشار احدهما بان يحضر السائق سيارته حتى ينظروا كم اشتغلت الكسارة فامتلأت السيارة بحصا فقالوا العمال بأنه لأجل النبي عليه السلام أنتجت الكسارة حمولة شاحنة فرجع الشيخ صاحب السيارة إلى المقام مسرورا وشرح لفضيلته الشيخ ما حدث معه وقال له بدعائك توفقنا فاخذ سيادته بالاعتراف بعجزه والبكاء.




هل صاحب هذه الصورة هو بشر ؟


زارت شخصية أجنبية يوما بعض بيوت أبناء الطائفة فرأت صورته معلقة على الحائط فدهشت وسالت أصحاب البيت من صاحب هذه الصورة هل هو بشر ؟ وهل هو موجود في الحياة ؟ فأجيبت نعم انه فضيلة الشيخ أمين طريف. فقالت: انتم ترونه وتسلمون عليه وتجلسون معه ويأكل ويشرب ؟ فقالوا: نعم. فأجابت: هذا ملاك مقدس.




هذا هو النبي شعيب قادم


حدث مرة أن رجلا أجنبيا ومعه زوجته بينما كان جالسا بقرب الزيتونة الموجودة في رحاب المقام الشريف مقام سيدنا شعيب (ع) اذ نظرت زوجته نحو طريق ضيق طويل بين الغرف والحائط فرات سيادة شيخنا مقبلا فاندهشت وانبهرت ثم قالت لزوجها من خوفها: هذا النبي شعيب قادم أرجوك ساعدني وغشي عليها مما رأت من نوره وهيبته ووقاره رضي الله عنه.




كم عدد الماعز عندك ؟

حدث أن سيادته سال مرة الشيخ القيم لخدمة مقام سيدنا النبي شعيب (ع): كم عدد الماعز عندك ؟ فأجاب: اثنا عشر. ثم سأله: وهل يوجد فيها من لم تلد بعد ؟ فقال يوجد واحدة. فقال سيادته: اثنا عشر وثلاث بعد قديش ؟ فقال القيم خمسة عشر. وفي اليوم الثاني ولدت العنزة ثلاث فصاروا خمسة عشر كما الهم سيادته رضي الله عنه.




بدّك تستلم سيارة جديدة


حدث مرة بان زاره احد الشخصيات المهمة وبعد أن انهي زيارته وودعه طلب منه بان يدعو له حتى أن سيارته توصله على خير فإنها عتيقة ويوجد بها خلل فأجابه فضيلته قائلا: بدك تستلم سيارة جديدة والشخص لا يعلم بذلك ولا طالب لها ولا موعود بها فسار بتلك السيارة العتيقة مسافة على الطريق وقبل أن يصل محل قصده وإلا بالهاتف يتصل به ويقول له: ميّل إلى المحل الفلاني لتستلم سيارة جديدة وقد حصل لهذا الشخص ذلك من غير سابق علم له بها فعندها تحقق أن ذلك من دعاء فضيلة الشيخ وبركته وانه ملهم من الله سبحانه.




وأخيرا إذا أردنا الإطالة فلا يتسع المكان هنا لشرح كرامات سيدنا المرحوم لأنها كثيرة  والضمان يكفيه من الممعاء أيسره والنفس الطائعة تتحرك بأدنى إشارة ويكفي بأن صورته الموقرة تملأ البيوت القريب منها والبعيد وبلا حدود استبراكا به، فما علينا إلا أن نترحم على فقيدنا الغالي طالبين المولى عز وجل أن يعود علينا بصالح دعائه وينفعنا ببركاته وان لا يحرمنا بوجود أمثاله في طائفتنا الكريمة وان يجمعنا به في جنات خلده حيث نعيم الأبرار رحمه الله.

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.