spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 130
بالفيديو: كلمة محرر مجلة "العمامة" في الذكرى الـ23 لرحيل فضيلة سيدنا المرحوم الشيخ امين طريف (ر)
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130


 
خلوة البلد في دالية الكرمل طباعة ارسال لصديق
خلوة البلد في دالية الكرمل هي أكبر خلوة في القرية وهي الثانية في القدم وهي الخلوة الرئيسية التي تضم أكبر مجموعة من المصلين، وتُعتبر من أكبر الخلوات في القرى الدرزية، فبالرغم من وجود ست خلوات في دالية الكرمل، إلا أن النهضة الدينية العارمة التي تمتاز بها دالية الكرمل توفر عددا كافيا من المصلين في كافة الخلوات، والحمد لله وكل أملنا، هو أن يكثر ويزيد عدد المترددين على الخلوات، وأن تشمل النهضة الدينية أكبر عدد من الرجال والنساء في القرية.
تأسست الخلوة عام 1911 وكان مقرها في البداية غرفة صغيرة في البلدة القديمة، تتسع للعدد الذي كان يؤمها في ذلك الوقت. وكان أول سائس فيها المرحوم الشيخ أبو صالح توفيق حلبي، الذي تعلم في البياضة الزاهرة،وبلغ مرتبة كبيرة في الدين وكان من أصحاب المشورة والرأي في الأمر والنهي.  وقد توفي عام 1915 وتولى إدارة  الخلوة بعده المرحوم الشيخ أبو سليمان قبلان زيدان (1853 - 1947) الذي قام عام 1921 بالسعي لبناء مبنى الخلوة في الجهة الشمالية من القرية في موضعها الحالي. وقام ببناء الخلوة الشيخ المرحوم أبو سلمان حسين ناطور وأولاده الذين كانوا من رجال الدين ومعروفين بذكائهم وقدراتهم الفنية في البناء والعمران وإمكانياتهم العقلية والأدبية. وقد رعى الشيخ أبو سليمان قبلان الخلوة حتى عام 1947 حيث انتقل إلى رحمته تعالى ودُفن في الخلوة، فتسلم إدارة الخلوة مكانه ابن أخته المرحوم الشيخ أبو علي محمد حلبي (1886 - 1972).وكان من كبار رجال الدين في البلاد وقد تعلم بجهوده الخاصة القراءة والكتابة واستطاع أن يتقن مهامه كسائس من الناحية الدينية والاجتماعية. وعندما توفي تسلم الإدارة مكانه نجله المرحوم الشيخ أبو محمد علي حلبي (1910 - 1995) وكان متدينا من صغره ومتمسكا بأهداب الدين وتعاليمه ووضع كل اهتمامه في الدراسة والحفظ والتعلم والتقصي وكان بيته مفتوحا لكل القاصدين لطلب استشارة أو وصية أو معالجة قضية ما. وكان بارعا في الخط وكان ينسخ الكتب ويحرر الرسائل ويسجل المخطوطات. وقد دُفن إلى جانب والده المرحوم الشيخ أبو علي محمد في رحاب الخلوة. وبعد رحيله تسلم الخلوة فضيلة الشيخ أبو علي حسين حلبي يدعمه ويساعده المرحوم الشيخ أبو محمد حسين عزام حلبي الذي كان من المتبحّرين والمتعمّقين في أصول الدين وكان يمتاز بالاستقامة وبالعمل المثابر الدءوب من أجل إعلاء وكرامة رجال الدين ومكانته في البلاد.
وقد تصدّر هذه الخلوة على مرّ العصور مشايخ أتقياء محترمون كبار كان لهم باع طويل في الشؤون الدينية والاجتماعية مثل المرحوم الشيخ أبو محرز يوسف حلبي، المرحوم الشيخ أبو صالح ذياب حلبي، المرحوم الشيخ أبو محمد أسعد حلبي، المرحوم الشيخ أبو سليمان نمر عبد الله حلبي، المرحوم الشيخ أبو صالح راضي مقلدة، المرحوم الشيخ أبو يوسف حسين وهبة وغيرهم.
تجمع اليوم الخلوة مشايخ كبارا وصغارا من جميع العائلات في القرية والجميع ينادون فيها بالتعاون والتكاتف والإخاء والمساعدة المتبادلة وحب الخير والمحافظة على الدين والتراث والسعي إلى جذب عدد أكبر من الإخوان والأخوات خاصة من النشء الجديد للوصول إلى الخلوات والتقيد في مسالكها والتبحر في نصوصها والعمل على أن يكون الإنسان عنصرا طيبا فعّالا في المجتمع مرضيا لأهله وجيرانه ومجتمعه وفي نفس الوقت أن يكون متدينا أمينا صادقا.   
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.